‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر. إظهار كافة الرسائل

2022/09/13

فؤادي في الهوى ما زالَ طفلا


قالَ لي صاحبي و هو يحاورني هل انطفأت في قلبك جذوة الحب فلم تكتبْ قصيدة غزل فأجبتُه :

فؤادي في الهوى مازالَ طفلا
وإنْ أصبحتُ في السِّتينَ كَهْلا

رأيتُ الحُّبَّ في الستينَ أسمى
مِنَ العشرينَ عاطفةً وفضلا
فشيبُ الرأسِ يمنحُهُ وقاراً
ومِنْ نزقِ الشبابِ الحِلمُ أولى
ودينُ الحبِ قد باتَ اعتقادي
بغير ِظلالهِ لن استظلَّا
فيا منْ ظنَّ إشفاقاً صلاحي
وظلَّ يلومني في الحبِّ جهلا
بلا جدوى ملامُكَ ياعذولي
فلستُ بسامعٍ في الحبِّ عذلا
فإنّي تائبٌ عن كلِّ ذنبٍ
ولستُ بتائبٍ عن حبِّ ليلى
ولا أرضى سواها في فؤادي
حبيباً أن يقيمَ وأنْ يحلّا
وإنْ يطرقْ هواها الطهرُ قلبي
يُجبْهُ بلهفة أهلاً وسهلا
وإكراماً وحبّاً إذ يوافي
أمامَهُ أنثرُ الطرقاتِ فُلّا
وأنظمُ فيهِ ألحاناً عذاباً
بمحرابِ الهوى سوراً ستُتلى
أقامَ الحبِّ في أسمى مكانٍ
قد اتخذَ الفؤادَ لهُ محلّا
بهِ ترقى طبائعنا فنسمو
ونأبى أنْ نُذَلَّ و أنْ نُذِلّا
هواها يستجدُّ معَ الليالي
وباقٍ كالزمانِ فليسَ يبلى
وفي عينيَّ تحلو كلَّ يومٍ
أراها من نساءِ الكونِ أحلى
وإن طابَ الفراقُ لها فقلبي
وفيٌّ عن هواها ما تخلّى
فليلى من جمالِ اللهِ صيغتْ
تروقُ شمائلاً وتسرُّ شكلا
على أكتافِها شلّالُ ليلٍ
يُضيءُ ظلامَهُ بدرٌ اطلّا
نظمتُ لها قوافي الشعرِ عقداً
ثميناً من عقودِ الماسِ أغلى
يشعُّ بجيدها مثلَ الثّريّا
وتسحبُ فيهِ ثوبَ الفخرِ دلّا
بُليتُ بخافقٍ للحسنِ يعنو
ويملكُهُ الجمالُ إذا تجلّى
يرفُّ له كعصفورٍ تهاوى
يكادُ منَ الأضالعِ أنْ يُطلّا
يذوبُ بهِ هوىً ويهيمُ وجداً

فلم يتركْ وقاراً لي وعقلا
بنارهِ يستحيلُ الى رمادٍ
وكم يجدُ انتشاءً حينَ يصلى
ويشقى حينَ ينظرُهُ بعيداً
ويسقيهِ الأسى نهلاً وعلّا
رويدَكَ أيُّها القلبُ المعنّى
لقد أرهقتَني بالحبِّ مهلا
تُقحّمُني مخاطرَهُ اقتساراً
وتدفعني بها كالغرِّ جهلا
إذا هجرَ الحبيبُ بكيتَ حزناً
وإنْ وافى تكنْ نشوانَ جذلا
فيا مَنْ قدْ غزتْ بالحسنِ قلبي
ملأتِ القلبَ من عينيكِ نبلا
فرفقاً بالأسير فقدْ تدمّى
وعطفاً لا تزيدي الأسرَ غلّا

رأيتُ البدرَ من كفّي قريباً
و عنقودَ المنى لي قد تدلّى
و إنّي لستُ أرجو نيلَ وطرٍ
ولستُ أرومُ في لقياكِ بذلا
ولا أبغي التعانقَ في التلاقي
ولا لثمَ الشفاهِ وأنتِ خجلى
فحسبي أنْ تكوني كلَّ يومٍ
كوجهِ الشمسِ مشرقةً وجذلى
حياتي في يديكِ فلا تجوري
عليَّ حكمتِ بالهجرانِ قتلا
وجرّعني الأسى كأساً دهاقاً
غصصتُ بشربها نهلّاً وعلّا
لقد شابهتِ في ظلمي الليالي
فلم أرَ منكِ إنصافاً وعدلا
تنثُّ سرورَها دنيايَ طلّاً
وتمطرني منَ الأشجانِ وبلا


 

2022/09/10

أنا نسخةٌ صغرى من المتنبي


 أنا في العراقِ نهلتُ من شعرائهِ

و على فخامةِ شعرهم متربِّ
حلّقتُ في أجوائهِ متلهّفاً
فالشّعرُ ناداني وجئتُ ألبّي
من حيرةِ الحلّاجِ أدركتُ الهدى
و عرفتُ في كنَفِ القصيدةِ ربّي
وأبو نؤاسَ أحالني بذنوبهِ
لأبي فراسِ فرحتُ أرسمُ دربي
البحتريُّ أتى يهذّبُ قامتي
لا وقتَ عندي لاستغاثةِ قلبي
وأبو العلاءُ أباحَ لي من صوتهِ
خطْفَ العذوبةِ كي أنافسَ صحبي
الشعرُ يزهرُ في العراقِ وربّما
أنا نسخةٌ صغرى من المتنبي

أريد طريقا لي وحدي


 الطريق التي رسمتها على وجه الورق

كي أركض فيها وحدي
سرقته أحذية العابرات
فاحت منه عطور عدة
الحبال التي تمسّكت بها و أنا أسقط من قلبك تمزّقت
عظامي تهشّمت و أنا أرتطم بأرض الحزن
كل الرجال اللاعاديين الّذين عشقوا نبرة الحزن في أناملي الصّارخة
وهي تصفع الطّريق والورق
زوّجتهم نساء عاديّات
وبقيت وحدي إمرأة لا عاديّة تنتظر رجلا عاديّا
الطّريق الذي رسمته على وجه الورق
بمحراث الصّبر
وسط شوك الغياب
سرقته أحذية العابرات بعد أن أضحى ناعما كقلبي
بعد أن التهمت قدماي كل أشواكه ونزفت دهرا
كل عابرة اقتطعت منه قطعة
لكثرة عددهن لم أجد منه قطعة واحدة أقف عليها
لا طريق يؤدي إليك حتى الذي حفرته بأظافري
أحذية العابرات كأفواه التماسيح
التهمته إلى آخر سنتيمتر
لا طريق أمامي كي أجري نحوك
إني أسقط في الفراغ
أ
.
.
س
.
ق
..
ط

2022/09/09

نُسْك


 أسماء عديدةٌ

تمَّحي من حياتنا
مدنٌ تهاجر، خارج الخرائط
وبشرٌ، يموّهون وجوههم
ليخدعوا الضوء
قتلى، يحاولون العودة
إلى الحياة
وأحياء، يسعونَ إلى الموت
بخفّةٍ عجيبةٍ
كانَ علينا، أن نقرأَ مابين السطور
ونجلسَ تحتَ طاولة الأسفِ
لنختمَ المصحفَ اليتيم
في الغرفةِ الخاوية
فليس عاراً، أن نلوذَ بباب اللّه
حتّى إن كنـّا، نضلُّ الطريق إليه في كلِّ فكرةٍ
ترى هلْ يروقكِ هذا الكلام ؟
لتدركي كم أكسِّرُ
ّ من الآياتِ في صدري
لأكتشفَ خفَّة يدي
في عدِّ اضلاعك
وهل عليَّ، أن أطلقَ لحيتي
كي أبدو مشعّاً
حينَ تلامسين وجهي؟
هل أدركتِ الآن
أنّ الفكرة، أكبرُ من عناق
فأنا، بكلٌ ما أوتيتُ من ذنوبٍ
أعانقُ اللّه كلَّ صباحٍ
دون أن يتململَ
أو يحاولَ الهرب من بين
يديَّ الفارغتين
حينَ أَرومُ عناقَهُ ثانيةً

2022/09/08

رسالة إلى عاشقة افريقية


 إذا لمحتِ يا حبيبتي بسُمرتيِ

علامات الشقاءْ
وحزّ قلبك الحنين غامضا
فعطّري المكان بأسطورة
زنجيّة بموطني
وصعّدي النشيد عاليا
على مدارج البقاء لحظة
يؤوب موعدي الجميلُ بالغناءْ ..
إذا لمسْتِ يا حبيبتي عواطفي
هناك تحترقْ
وضمّ بالهوى بحاركِ الغرقْ
فدوّني حكايتي بقلبك الفتيّ
مرّة وعانقي مدائن الفلقْ
وطوّفيني مرّة بعالم الأحبابِ
كي تضمّنا مساحة النجوم
مرّة هناك في الأفقْ
إذا قرأتِ ياحبيبتي
رسالتي الأخيرة
في دُكنة السواحل البعيدةِ
في أرضنا السمراءِ
فاشرقي كشمس على مراكبي العنيدة
ودثّري حبيبتي قوافلي الشهيدة
ودوّني حكايتي التي رسمتها
هناك على مواجع القصيدة
هناك في سواد عينيك اللتينِ
تحضنان صورتي الفريدة
لا تقولي: فرحتي التي أزفها
إلى عواصمي من مغربي الكبيرْ
صدفةً أزفّها مع الأثيرْ
فأنا كما عهدتِ انتمي لحبّك الذي يحفّني
على المدى . . .
يضمني هناك موطني الكبير

أَنا لا أكتبُ شِعراً


 أنا لا أَرتعشُ خَوفاً

أنا أتوضَّأ بزَهرِ الذّاكرةِ ليَستيقظَ الدِّفءُ في خُلجانِ الزُّمردِ
لتُلوّحَ البَيادرَ للمُقلِ
لتُمطرنِي المَشاويرُ الحَالمةُ
أريجَ مَسَاءٍ يؤسسُ لليَقينِ
أنا لا أَبكِي حُزناً
أَنا أَشحذُ الدُّموعَ
لتَغدوَ رَاحَةُ الكفِّ أكثرَ صَلابةً
لتَستعيدَ أصَابعِي إحسَاسَها ولتَتحدَّثَ شِفاهِي عن احتجَاجِ العَصافيرِ علَى غَاراتِ الصَّيادينَ المُباغِتة
أنا لا أَصرخُ غَضباً
لكنِّي أُدرِّبُ الصَّوتَ على التَّسللِ في ثُقوبِ المُدنِ المُتعبةِ
أُرصِّعُ شُقرَةَ القَمحِ بصَمتٍ سَديمي
وكُلَّما دَاهمنِي خِداعُ التَّفاصيلِ أعُودُ للمرآةِ لأتفقدَ مَلامحِي
أنا لا أَترنحُ تَعباً
أنا أحرِّضُ الفَراشاتِ
لكي تَطيرَ وتَنعمَ باللَّيل
أَسيرُ مع سَحابةٍ مُرتعشةٍ تَبحثُ عن زَوراقِ البَنفسجِ
أُتابعُ أَسرابَ الشَّحارِيرِ المُغادرةِ..
معي رَأسِي الذي يَدورُ ويَدورُ مَعَ الرِّياحِ
أنَا لا أَكتبُ شِعراً
أَنا فقط أُراقصُ وهنَ الحُروفِ المُعتلةِ..
أَتساءلُ عن زَعانفِ الأَفعالِ النَّاقصةِ
أُشاكسُ جُدرانَ الدَّهشةِ..
أمشّطُ بالكَلمةِ والمَعنَى
زفيرَ الشَّارعِ
شَهيقَ السُّوق
وشَكوَى الرَّصيفِ..
أسكبُ أقداحَ تَشرُدِي
وأعزفُ إيقاعِي الخَجول..
لعلَّ الجِراحَ تَتَخدّرُ بالقَصيدة

سيأتي المطر لأنّ الأشجار قُتلت


 أخبرني المطرُ أخيرا أنّهُ سيأتي

سيأتي بقميصِه الأبيض وعينيه المبلّلتين بالنّعناعِ
سيأتي راكضا
لِمَ لمْ ينهضوا باكراً ولمْ يفترشوا ألسنتَهم أمامَ الأبواب؟
لِمَ لمْ ينثروا زغاريدَ نسائهم على التّراب؟
سيأتي لأنّ الأشجارَ قُتلت
قتل الأشجار أفظع
نام العالَمُ قبل مجيئهِ بقليلٍ تحت ظلالِ شجرةٍ لذلك هو الآن
ورقةٌ
الكونُ مجموعةُ أوراقٍ أجملُها الٓتي تسيتيقظُ عليها فراشةٌ
أنا سعيد كم لديّ من أشجار وكم يتّسعُ نصّي للمطرِ
تموتُ الأشجار ُ
تحيا الأشجارُ
نحبّهم جميعاً
الّذين ينثرونَ لنا الدّيدانَ خلفَ الشّبكةِ
إنٓهم لا يعلمون كم نُحبّٓ الشّبكةَ
كم تكرهنا الشّبكةُ
ابدأْ إذن بالرٓقص دونما تفكيرٍ بأيّ حذاء
يا للشّمس!
انا مثلهم
أفكّر بالنّاي
بالزّورق
بآرثر رامبو
بفرلان
لكنّي أفكّرُ جدّيا بنسيانِهم
وصلَ المطرُ ونسيتُ حتٓى ما كنتُ بصددِ حفرِه

2022/09/07

قصيدةُ الرُّبانِ


 رُبَّانُ دَربي كَأَنِّي قَشَّةَ القَصبِ

أَطفُو نَحيفًا بِغَرقى طيلَةَ الحِقَبِ
صِرتُ المُنادي مُجيدا رَاكبا شَفَقي بَينَ القلاقِلِ "طُربيدًا" وذا لقَبي يَوما أُصحِّحُ زَيْدا بَعدَ أَن عَدَلاَ يَوما أُرابطُ أُنهي حُجَّةَ الكَذِبِ رَبِّي، ظَهيري! أَيُخفي ضَعفنَا بَطَلاً ؟ إِنَّا طَغَيْنا فَزادَ الضَّعفُ في الطَّلب لَمَّا نَهيبُ بِيَمٍّ بِالبَهاءِ دَنا يَرقُصْ بِوَعدٍ كَما الفِرعَوْنُ بالذَّهَبِ قِيثَارَتي فَسُقَتْ قَبلَ الدُّجى فَقَسَتْ فِي الجُبِّ تَلْهو بِظِلٍّ بَاتَ مُنتصِبِ نَستَنسِخُ مِن بُيُوتِ العِزِّ مِحْنَتَها حَتَّى سَمِعنا نَفيرا لَحظَةَ التَّعب رَبَّاهُ، عَرِّجْ ، فَذي الأكْوانُ حائِرَةٌ فيها البَشائِرُ مِن حُرٍّ و مُغتَصِبِ مِن بَيتِ شَادي نُجارِي الطََيرَ فِي جَلدٍ مِثلَ المَطاحِنِ نُهديهَا وَلا تَهِبِ تُلقِي التَّماسي لِجارٍ أيقَنَ العَدَما وَالنَّارُ فِعلُ الدَّها في كومَةِ الحَطب إِنّا عُمينا ! فَيا عَلاَّمُ اِلقِ بِنا !! وَسْطَ المَدائِنِ غَيما حَطَّ في النَّقبِ قُدسَانِ صَارا، وغَابَتْ فِي الصَّدى سُبُلٌ بِيضُ الدِّماءِ وحُمرُ الدَّاءِ والحَسَبِ لا الشَّرْقُ نَابَ مُعيدا حُلَّةً سبَقتْ لاَ الغَربُ ليلُهُ “شَوْقيٌّ “مِنَ الكَذِبِ إِنَّا ومَهما يُجازِي بَيتَنا جَبلاَ نَرضى بِضيقٍ يَراهُ الجِيلُ في العُلَبِ رُبَّانُ هَلِّلْ لِذُخرٍ صَارَ يَحْقُنُنا تَحتَ العَصابَةِ أَو كالسُّلِّ وَالنُّدَبِ آتِي شَمالا ولازالَ الغَبِيُّ هُنا يَنآى لِضَمِّي مُعِيدا صَدمَةَ الصَّخَبِ يُلقُونَ شَوكًا إلى الأَعمى كَتِذكَرَةٍ يَمشي سَعيدا ويرقَى مِن لَظى اللَّهَبِ بِالقَلبِ أَشْقى وَ يُخفي الحُبُّ مَعدَنَهُ مَادامَ كَأسُ الهَوى يُسقى لِمُنتَحِبِ مِيزانُ إِحسانِنا لِلحِلمِ مُحتَكِما خِلنَاهُ يَصحَبُ لكِنْ جَادَ في الهَرَبِ رُبَّانُ إِنَّ قَصيدي لا يَزيدُ أَذى كَالصَّوتِ دُبِّجَ حتَّى اِزدانَ بالعَتَبِ إِنِّي قَرأتُ وضُعفي يَلتَقي بِغَدي يَصطادُ قوتًا نَما بِالحبِّ والحَسبِ يَا بيتُ حِجرَكَ شُطآنٌ بِراحِلَةٍ آتِيكَ أَحبو على الشِّريانِ والرُّتَبِ رُبَّانُ عَوّضْ فَإِنَّ الآس غَرَّ بِنا يَجتازُ خَيرُهُ لا يَرضى بِمُنتَخَبِ كَفَّرتُ نَصِّي لَكَي أُحضى بِمغفِرَةٍ قَبلَ الفَضائلِ شَهرَ النَّارِ أو رَجبِ فَاِرفَعْ دُهامي فَللحُكّامِ صَافِرَةً أَغفو و تَعفو ونَنْسى قَشَّةَ القَصبِ مَنْ كانَ يَشكُو مَطَبَّاتٍ ليَأتي هُنا إِنَّا نُفَرِّقُ بَينَ الخَمرِ والعِنَبِ ضَمِّدْ فُؤوسَكَ إِنَّ الفَأسَ مَعرَكَةٌ تُحيي الإلهَ بِعيدٍ قَلَّ في الر ُّتَبِ فَالوَقتُ غَيبٌ ولا " طُرخانَ" مُنتَقِما كلُّ يُنَجِّسُ والوِجدانُ في القِرَبِ مِنكَ اِنْطلَقنا و للرُّبَّانِ أَمثِلَةٌ فِي البَحرِ تَحكُمُ فَوقَ الأرضِ، لَم تَغِبِ رُبَّانُ، هَوِّنْ ،أيَا رُبَّانُ إنَّا عَلى دَربِ الهِدايَةِ رَغمَ الحَوجِ والكُرَبِ أّنتَ حَقنتَ قُلوبَ القَانِطينَ دَمَا لكِنْ مِياهُ الخَطايَا حَطَّمتْ رُكَبي حُبًّا لِقانا يَزولُ المَاءَ مُرتجِلاَ يَنسابُ خَمرا وَليسَ الأمرُ بالعَجبِ أُمٌّ تَحِنُّ بِلا ثَديٍ مُناضِلةً تَبكي رَضيعا و يُبكينا أَذى الطَّلبِ تُهدي سَماءً لِأَرضٍ غَابَ مُرشِدُها ذِكرى اِستفاقَت حَكَتْ مَا اِزدَادَ للعَرَبِ كَمْ سادَ في الوَكرِ تِحنانٌ لِمُرتفَعٍ كالطَّيرِ نُعلي ولا نَعلو علَى السَّبَبِ في كُلِّ دَفعٍ بِأضْعافٍ مُضاعَفَةً نَلقى الوِسادَةَ بَينَ الأَرضِ والسُّحب بَينَ المَتاعِبِ لاَتُخفى مُناسبَةٌ قَد بَانَ ضُعفي وذِي الأبْياتُ مِنْ غَضَبي وَالشَّامُ تُؤنِسُ بَيتَ الأَسرِ سالِمَةً والقَانِطونَ أجادُوا قُبلَةَ الخَشَبِ شَمسُ العِراقِ أَحالوها لِمُغتَصِبِ والأَرضُ بَاتَتْ مَضيقًا دونَما سَبَبِ إنَّ الخُيًولَ تَرى الجَنَّاتِ قاحِلَةً مادامَتِ السُّوقُ تُحيِي مَنطِقَ الكَذِبِ عَادَ المَساءُ بِلا بَدرٍ يُصالِحُنا فَالخَيرُ غَادَرَ قَد نَلقاهُ في الكُتُبِ فِقدانُ صَرحِنا هَزَّ العرشَ مُزدَحِما فَالعَصرُ عَادَ بِنا لِلنّارِ والحَطبِ رَبَّاهُ عَرِّجْ ! فَإنَّ الغَمَّ مَا اِنفَلَقا إِلاَّ بِجُرعةِ سُمٍّ سارِدا لَهبي لا ظِلِّ إنِّي بِضُعفِ أَحتَفي وَكفى ! أَنتَ الوَفِيُّ وَفيرًا فُزتَ بالرُّتَبِ رُبَّانُ، إنَّا نَراكَ الَمَعهَدَ الأَبَدي يَفنى البَهاءُ وَيَفنى العَهدُ في الخُطَبِ تَأتي كَماءٍ بِأجواءٍ أَتى النَّجفَا
يَمضي رئِيسًا بِلا أَمرٍ إلى السُّحُبِ

2022/09/06

مقام الرّضا / باب الله الأعظم


 تَحَنُّنا

أفلت قلبي
مثل صُوَيْت ينساب على خجل
تشفّ الرّوح عن الرّوح
أشقّ كلّ السّتائر بينهما
ربّما يشعّ الأثير بين أصابعي
ربّما أحذق صرف اللّعنات إلى اللّعنات
ربّما أكتفي بأَجَل في الضّبابيّ هناك
اليد الأسقفيّة تصلني بما خفيَ
اليد ذاتها
تراكم هذا الطينيّ على عينيّ
توشك أن تمنعني عنّي
ثمّ بزيت "المِيرُون" تمسح مفرقي على مهل
كائن نورانيّ يتمايل
كلّما نقرت الدفّ
معموديّة على مشارف الوجد تُضاء
كلّما تمايلت..
أختام على جسدي تتهجّد
كلّما سكنت..
(فرانكشتاين يرفس عظام أجداده
يشجّ سفينة نوح
يقترب نصف متر من المرآة
واجما..
يحكّ جبينه بسبّابته
يفرك خصيتيه
هذا الحطب المحروق
ينبت شجرة صنوبر)
في المَخْزَف تزدحم الأخيلة
شهود على الجانبين
وقت مستقطع للحصاد
أصبغة لإزعاج السّلطات
أبطال ملثّمون
يلملمون الأوراق المتساقطة
(عند بابك وقفت
شربت من كاساتك حتّى ارتويت
أيها السيّد
الذي يَحْبِك هذه الدّراما
لك فقط
أطأطئ رأسي)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
من كتاب " أحد عشر تمرينا من أجل القيامة " ، 2021

رقصة الذّوبان الأخيرة


 افتح لي

بابا أو نافذة افتح لي الزّرّ الأوّل في قميصك خذ رأسي من الوهن إلى غابة الضّوء و النّسيان و انفض ما علق في عشبك الأبيض و الأسود من قطرات خدّي السّائل ، إنّي تعبت من البكاء بلا صوت تعبت من لعق الشّفاه المالحة تعبت من حياة لسانها لا يشبهني تعبت من وجوه تتمشّى أمامي دون أن تراني أو أراها . لم يكن قلبي خزّان أوجاع لكن تضخّم الكتمان في داخلي جعل الماء المرّ ينتفض عن أقفاصه . إنّني الآن رغبة حرّة كجمرة في الرّيح تلتهب ... خذ منّي صمت النار و شعلتها خذ منّي رقصة الذّوبان الأخيرة وغنّ لي بصوت الجسم المنطفئ ستجيء الحياة ستجيء الحياة
حين ينفخ الرماد في اللهب .

2022/09/03

بيني وبين سيلفيا بلاث


كان عليّ أن أتسلح بعزيمة أكبر
عزيمة تجعلني أتخلّى عمّا يرهق فكري
فكري المصاب بالتكلس و أنا أروض هذا الفراغ
و ألملم أوراقي
المتبعثرة هنا وهناك
سألتقط نثارات الضوء من فم الأفق
وأرعى فراشاتٍ هدّها طول الشتاء
فلم تقو على تصميم أشكال خاصة بالربيع القادم
أنا قرية يغشاها الظلّ
يتفسخ الظلام على صوتي
يمدّ ساقيه في صمتي المتنامي
الأبواب تسعل
الطريق الممتدة في المدى تسعل
الجدران التي تسند ظهري تسعل
وكلما تداعى حجر منها
فتحت فمها لتروض الحاضر
على النظر إلى الماضي بعينٍ ودودة
لن أفسح المجال كي تتمدّد في اتجاه معاكس
ولن أعيرَِ بعض الفرح لسيلفيا بلاث
هي لم تنجح في رأب الصدع في قلبها الصغير
واختارت أن تجتازٓ عتبة الممكن إلى المطلق من فجوة ضيقة
لم تكفر عن سيئاتها
ولم تستطع أن تخضع للروتين المتواتر
وعندما سكبت الصباح في مشكاتها
ذبلت الورود على شفتيها
لم تصلِ من أجل عودة الشمس ..
ولم تتزين وهي تستقبل نهايتها
ولم تخبئ العطشَ في كُمّ قصيدتها الأخيرة
ولا في وجوه العشاق
ولا في آثار المارة ..
لم تخبئها على الأرصفة
ولا على مقاعد محطات القطارات المسافرة
حيث يستحيل الحِبرُ
أودية عظيمة
على ورقة صغيرة ..

2022/09/02

ربّ الأيائل يا أخي


 ربّ الأيائل يا أخي

ربّ الأيائل
واحرس منامها
في أعالي الجبال
ولا تترك السّهو يأخذك
لاشتهاء الدّم.....
ولا تتبع مهنة الصّيد
انس مهنة الصّيد ... مهنتك القديمه
الصّيد يوقعك في شراك القتل
تتبعه فيغويك لآخر نفس
دع الأيائل تتنفّس
وانسج لك سترة من ورق التّوت
ولا تقتل حياة ......
اترك لك الحلم تجدّده
كيفما كان حالك
واخلد للنّوم رغم احتمال القصيد..
وإن لم يعد للطّريق بوصلة
ستقودنا أحلامنا المهمله...
والنّبوءة شيآن مختلفان تماما
كأن تكون هنا في المكان و الزّمان
وأكون هناك في اللازّمان و اللامكان ..
ويوحّدنا عشقنا لامرأة
كالأرض تدور على نفسها
كي لا تكون هنا أو هناك
ويجمعنا و همنا السّرمدي
الحياة جميله ... الحياة قصيره ... الحياة ذميمه . ..
الحياة آلامنا ... الحياة أحلامنا ... الحياة نشوتنا . ...
الحياة شهوتنا ... الحياة رغبتنا ... الحياة صحوتنا ...
الحياة صدقنا حين تكذب المفردات ..
حين تعجّ المعاني بتأويلها . ...
الحياة صفعة الرّيح على النافذة .. وهي مغلقة أو نصف نصف ... الحياة مطر موسميّ يجيء بلا موسم ...
الحياة رقصة فاجره . ... عدو وركض إلى الهاويه ..الحياة مظلّة العائدين بلا ذكريات ... الحياة غناء المحبّين حين تخون حكايتهم فاصله .. الحياة شموع تذوي ولاتجد فتيلا لابقاء جذوتها ضاويه . .. الحياة خدعة اللاعبين دون اهتمام باللعبة: خاسرة ام رابحه . .. الحياة حياة بحقّ ولتكن فانيه .... الحياة في آخر الفصل انتظار لموت بلا قابله ... الحياة مشاويرنا القادمه .... الحياة فراغ تملؤه قصّة خاويه . .... الحياة حرب هزائمها كانتصاراتها زائله ... الحياة بداية ما ينتهي عاجلا ....
الحياة طريق سريع إلى الهاويه ....
الحياة لغة لا معنى تمنحه في الهزيع الأخير من العمر
للأغنيه . .....
دعنا من اللغة الآن
قلت أنها تورث كالأرض .. ربّما ...
لكنها تبدّل موقعها كالآنيه . .. وترحل مع الجند فاتحة للكتاب وتحتل السّنّة المهزومين و تنتصر للآخره ....

حيث لا شيء ...


 حيث لا شيء يقلع في ضجّتي

تنام الطّيور القتيلة ، هكذا
فوق تلّة كوكبنا
في انتظار ربيع بسيط ..
هذا يناسبها ،
حيث تلمع فكرة الموت واسعة
في اشتعال الشّعور الأصمّ ..
و إذ تستقرّ ،
أقسّمها لوعة لوعة
مستعيدا
حرائقها النّاضجة
و الأيادي فضائيّة
تتصيّد شكّ تأمّلها ..

2022/09/01

لا تَتكلَّـمُ المرأةُ


لا تَتكلَّـمُ المرأةُ
لا تتكلَّـمُ المرأةُ التي في السَّريـر
وقد قرّرتْ أن تُـبالـغ في العُمـر
أن تَـتغبَّـر
مُصابـةً بالمبالغـة في التَّصلُّب
الحَدقـةُ
العضلـة
الرُّكبـة
الجِلـدة
مثـل حساءٍ دافـئٍ
وأوراق شجـرٍ
في كـأسٍ أسفـل السَّريـر
المرأةُ التي في السَّريـر لا تقـوم بشـيء
والسَّريـرُ أيـضا
لا يفعـلُ شيئـاً
والضجيـجُ فـي الخـارج عند الشـارع الطويـل
آخـرُ الظـلالِ
أو الشجـرةُ
فـي أضـواء الشاحنـة
الدّاخلـةِ فـي ضـوءِ العَطـب
مثـل سلحفـاةٍ مقلوبـة علـى الجِـدار
والحَجـر
الذي يتباطـأ
والطحالـبُ
في أعصابٍ تَـتفسَّـخ
والعَصب الذي يُبالـغ في التسمُّـرِ في امرأةٍ كـرخويَّـات الصَّدف
مُرتخِيـة
لا تُبـاغتُ التـأنّـي
المرأةُ
التي في السَّريـر
لا تقـومُ بشـيء
المرأةُ التي في السَّريـر لا تقـومُ في الأشيـاءِ.
المرأةُ تَـنظـرُ إليـك
-----
من كتاب "ما تأْخُذينه معكِ"