كان عليّ أن أتسلح بعزيمة أكبر
عزيمة تجعلني أتخلّى عمّا يرهق فكري
فكري المصاب بالتكلس و أنا أروض هذا الفراغ
المتبعثرة هنا وهناك
سألتقط نثارات الضوء من فم الأفق
وأرعى فراشاتٍ هدّها طول الشتاء
فلم تقو على تصميم أشكال خاصة بالربيع القادم
أنا قرية يغشاها الظلّ
يتفسخ الظلام على صوتي
يمدّ ساقيه في صمتي المتنامي
الأبواب تسعل
الطريق الممتدة في المدى تسعل
الجدران التي تسند ظهري تسعل
وكلما تداعى حجر منها
فتحت فمها لتروض الحاضر
على النظر إلى الماضي بعينٍ ودودة
لن أفسح المجال كي تتمدّد في اتجاه معاكس
ولن أعيرَِ بعض الفرح لسيلفيا بلاث
هي لم تنجح في رأب الصدع في قلبها الصغير
واختارت أن تجتازٓ عتبة الممكن إلى المطلق من فجوة ضيقة
لم تكفر عن سيئاتها
ولم تستطع أن تخضع للروتين المتواتر
وعندما سكبت الصباح في مشكاتها
ذبلت الورود على شفتيها
لم تصلِ من أجل عودة الشمس ..
ولم تتزين وهي تستقبل نهايتها
ولم تخبئ العطشَ في كُمّ قصيدتها الأخيرة
ولا في وجوه العشاق
ولا في آثار المارة ..
لم تخبئها على الأرصفة
ولا على مقاعد محطات القطارات المسافرة
حيث يستحيل الحِبرُ
أودية عظيمة
على ورقة صغيرة ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق