هَذا العَالمُ..
غَنيُّ بفراغِ الوَقتِ
مُحاصرٌ بترَاسِ العَائلةِ
هَذا العَالمُ لهُ طَعمٌ آخرٌ ..
طَعمٌ مجبولٌ بصمغِ العاداتِ
مُثقلٌ بأشباهِي
أَشباهِي ..
الذين يَتبادلُونَ المَنافِي بمهارةٍ
ثمَّ يتساقطُونَ كالرُّوحِ على أحجارِ طَريقٍ مُوعرةٍ ..
أقدامُهم ترقدُ علَى مَحَارِق أوزارٍ جاهزةٍ
يُعانُونَ من حُمَّى السُّؤالِ
ومِن سُعالِ التَّآكلِ
نحنُ فَشَلْنَا ..
نَعم .. بجَدارةٍ نَحنُ فَشَلنَا!!
لأنَّنا لم نُتقنِ الخِياراتِ
لأنَّنا لم نَستَطعْ حَرثَ المَسافةَ بالغِناءِ
فَشَلنَا لأنَّنا ..
لم نُتقنْ رَدَّ الغزوَ عن أَغصانِ الجُورِي
لأنَّنا على خِنصرِ الزَّمان نَسيرُ
لأنَّ رِيقَ الصَّبرِ أنهكَنا
لأنَّهم صادرُونا منذُ شُروعِنا بالبَسملةِ ..
ولأنّ المَصابيحَ
قدَّمت اعتذارَها للّيلِ
لأنَّنا ..لأنَّهم
نُنجبُ جَوازاتِ السَّفر
نُقهقهُ باحترافٍ
نَتبرعُ بالصَّوتِ
الصَّوتُ الذي بلغَ ذروةَ التَّحنطِ ..
بلغَ حَدَّ النَّدمِ
لأنَّنا ولأنَّهم ..
وفِي مُحاولةٍ للخَلاصِ
نَدهسُ الأوجاعَ بقمصانِ النِّسيان
أو ربُّما بناياتِ التَّجاهلِ
نَتدفَّأُ بدَفاتر مَنسيةٍ
وقد نُثرثرُ
مع فُنجانِ قَهوةٍ
بينَما الأحلامُ تَختنقُ وتَختنقُ وتَختَنِق !!!.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق