2022/06/15

شريان القيروان المنثور


 يا أغلبِيُّ سَقَيْتَ الشِّعْرَ وِجدَانا

أنتَ النَّبيُّ ولا تَحْتاجُ إعْلانَا
نِعمَ المَقامُ بِأعراسٍ وإن زالَتْ
في القَلبِ تَترُكُ غُصنَ الشَّوقِ نَشوانا
كُلُّ المَعابِرِ تُهدي ظِلَّكَ السَّاقي
بينَ المعانِي تَرى المَلاَّحَ فَنَّانا
وهوَ المُثابِرُ يَجني ثمرَ مَسعاهُ(و)
في القَيروان بِضادٍ حَاكَ وِجدَانا
بينَ الأَماسي كضَوءٍ جَادلَ الذَّاتا
بالفَرْحِ يَفعَمُ لَمَّا الفَرحُ عَادانا
قُدتَ المَخاضَ لأُمٍّ عِشقُها اِنْسابا
تَبْنِ السَّباسِبَ حَوْلَ الجَفنِ شُطآنا
عِندَ المَقامِ، رَسمتَ القُدسَ أهرَاما
في البحرِ ما اِنخَرمَتْ لا اِندَسَّ بُنيانَا
والنَّهرُ يُمتِعُنا يَنقادُ في الوَادي
بالفِكرِ “زُمعَةُ” لا تنْعاهُ أوطانا
اِبنُ البَهاءِ، عُيونُ اللَّيلِ، لو يُعمى!
يا أغلبيُّ، دَنا، مُستوقِفا "دَانا"
تُحيي العَتيقَ فَتستَدعيكَ وجْناتٌ
يا "عُقبَوِيُّ" وقد ردَّتْ "نُهى" الآنَ (ا)
حَامَ الذُّهولُ بِصفٍّ "قَلَّم" العَاما
في الثَّملِ صَاحَبَ ذِئبُ الفَصلِ غِزْلانا!
عُنقُ الشّواطِئ في اللَّحْظينِ بُستانٌ
عُمْقُ الحقائِبِ في الصَّدغينِ كُثبانا
والكأسُ تُخفي صَدى الاِمتاعِ ما اِنتَصَبتْ
بِالخَدِّ تُشفي كسِحرِ الشَّامِ وَالاَنا
مُذْ داعَبَتكَ الغَواني بِتَّ مُعتادًا
تُحيي وتُرثي خَليلاً باعَ خِلاَّنا
عَادَ السَّرابُ فَطافُوا دُونَ مِنطادٍ
هُم عَاشِقونَ ولا يُهدونَ شِريانا
يُعلونَ صَرخَةَ أحلافٍ بِمِرصادٍ
كَم منْ نَبيٍّ بِعِشقٍ فاقَ فُرسانا ؟
يا ذا الغبيُّ قنَصْتَ الأَغلبَ اِزدَادا
حُبًّا لأَروى وفِي الإِسفينِ نَشوانا
نُبتَ الفَيافي فَما اِصفَرّتْ ولا غابتْ
هِبتَ القَوافي تَرامَتْ عاوَدتْ "سَانا"
لانَام بُعدُكَ لا أ ذكَتْهُ مَلهاةٌ
تَروي الجُحودَ وما بيَّضْتَ غِربانا
مِثلَ الصَّبيِّ يَرُدُّ الطَّلقَ قَسَّاما
هَزَّ القيودَ بِمقلاعٍ تَلا قَانا
والرَّعدُ حُسنُكَ لَومًا قَعقَعَ اللاَّما
وَالدِّرعُ هامَ على حُمَّى الغَوى هَانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق