أَنَا
جَد ُّ هَارُون الرشيد ِ
وعمَّتِي بِلقيس ُ
كَم ْ بَادَلتُها نخَبَ العُرُوبَة ِ
فِي مَرَافِيء ِ ( مَأرب َ ) الكُبرى
ويَوْمَا ً كُنْت ُ أسْمَعُهَا
تُردِدُ في فَخَار إِبَائِها :
بلقيس ُ كُنت ُ ..
وتلك َ مَمْلكتِي سَبَأْ
كَانَت ْ تُنَادِي ْ :
يا (سُلُيمان ُ) .. انْتَظِر ْ
قَيِّد ْ هَداهدَك َ المريبة َ
في السَّمَا
وافصِل ْ بجندِك رَيثَمَا ....
ما كُنْت ُ قَاطِعَة ً لأمرٍ ٍ
مِن ْ أمُور ِ الحُكْم
حَتَّى أسْتَشِير َ القَوم َ
مِن ْ هَذا المَلأ
هَل ْ
غرَّك َ الصَّرح ُ المُمَرَّد ُ
مِن ْ قواريرَ .
فَجِئت َ بِجيشِك َ الجرَّار ِ
عَاصِفة ً وَمُتَّخِذَاً مِن اليمَن السَّعِيد ِ
مَلاعِبا ً للجِّن ِ في عَدَن ٍ
وَمُتَّخِذَا ً لِطَيْركَ في رُبَى صَنْعَاء َ
أعْشَاشَاً ، وَفِيهاِ مُتَّكَأ
أنَا
مِن ْ حَوَارِيِّ المَسِيح
وتَدْمُريّ الرُّوح ِ
و( الزَّبَاء) عَمَّتِي الكَبيرة ُ
زُرْتُها في رِيف ِ ( إدلب ) مرَّة ً
أو مرَّتين
وَزُرتُها
في حِمص َ والشهباء مَرَّات ٍ
وكانَ ( أذينة ُ ) المَغْدُورُ مِن (مِينُوس َ)
أو ْ ( مَعْن ) الخِيانات ِ القديمة ِ ..
وابن ِ أُخْت ٍ في العُروبةِ
و ابن ِ أُخْت ٍ في الدَّم ِ المَغْشُوش ِ
في ( رُومَا ) الجَديدَة ِ
والمُعَبَّأ ِفي بلاد النفْط ِ . مُنذ المُبتَدَأ
أَنَا
للمُهَلْهَل ِ أنتَمِي نَسَباً وصِهرا
لامْرِئ ِ القيس .. ابن ِ زيدون َ ..
المَعرِّي.. للحطيئة ِ
للصَّعالِيك ِ الذين تَمَنطَقوا
سَيف َ الكَلأ
فَلتقْرَأْ التَّاريخ َوالأنْساب َ
والكتب َ القديمة َ في صَحائفِها
وَفوق َ سُطُورِهَا أبَدَا ْ
سَيَأتِيك َ النَّبأ
أنَا فَارِس ُ الغَزَوات ِ
كُنت ُ مُقاتِلا في جَيش ِ خيبر َ
يوم َ كان ابن ُ الوليد ِ
يزاحم ُ المجد َ العنيد َ
ويَرْسِم ُ الصَّحْرَاء َ
خَارِطَة َ الطَّريق ِ
لكُل ِّ أيام ِ العَرَب ْ
أنَا
كُنت ُ في (قَرطَاج َ) رَحَّالاً
بَنَيت ُ مدائن َ الفينيق ِ
، كنت ُ مُحَارِبَاً
كُنْت ُ المُغنِّي َ والطَّبيب َ
وكُنت ُ فِي لَيل ِ الشِّتاء ِ
لِكُّلِ أطْفَال ِ القبيلة ِ جُذوَة ً
وَلبَردِهِم ْكُنْت الحَطَب ْ
مَن ْ
قَال َ أنِّي كُنت ُ يَومَا ً
فِي فَصِيل ِ أبِي لَهَب ْ ! ؟؟
مَن قَال َ ذاك أو ادَّعاه ُ
فقد ْ كذَب
أَنَاْ ذَلك َ السُّنِّي ُّ في بَغداد َ
أعْشَق ُ اّل ِ بَيت ِ مُحمد ٍ
وأقوم مُنْتبِهاً ،
وتَسْبقُنِي الدُّمُوع ُ غَزِيرَة ً
يومَا ً إذَا ذُكِرَ الحُسَين ُ لِمَرَّة ٍ
أوْ مَر َّ بِي ذِكْر ُ الشِّهَادة ِ
أو ْ رأيت ُعِمَامُة الطُّهْر الشَّرِيفَة َ
في تَجَاويف ِ الكُتبْ
نَاْ
كُنْت ُ في القُدْس ِ القديمة ِ
أرقب ُ الجيش َ المظفر َ
يا صلاح َ الدين ِ في حيفا
وَمُنتَظِرَا ً وصولكَ للخَليل ِ إلَى أريحَا
عَبر َ صَحْرَا ء النَّقَب ْ
لَكِن َّ مَمْلَكَتِي سَبَأْ
في ذَات ِ ألْوَاح ٍ
وفِي الطُّوفَان ِ
كُنْت ُ مَع َ النبي ِّ
حمامة ً بيضاء َ فِي ( تَطْوَان َ)
أرْشَدَت ْ السَّفين َ
إلَى شَواطىءِ (طَنجَة َ ) الكُبرى
هنالك واسْتَوَى نُوح ٌ عَلى جُوْدِيِّه ِ
وتَنَاسَل َ الأزوَاج ُ .... ،
والكون ُ ابْتَدَأ
إنِّي عُرُوبِي ُّ الهَوَى
مَهمَا اسْتَطَال َ الظُّلم ُ
في النِّيل ِ العليل ِ
أَو الفُرات ْ
إنِّي عُرُوبِي ُّ الهَوَى
مَهمَا اسْتَطَال َ الظُّلم ُ
والضَّيْم ُ المُعَربِد ُ فوق َ وَجْه ِ
الأُمْنِيَات ْ
مهما
اسْتَحَالَت ْ صَهلة ُ الفَرس ِ المُغَامِر ِ
في صَحَاري الجُّوع ِ
أو دُنْيَا الشَّتَات ْ
لَكِن َّ مَمْلَكَتِي سَبَأْ
من قَال َ مِنْهُم ْ غَير ذاك أو ادَّعَى
أو ْ أنْكَر َ النَّسَب البَعِيد َ لوِجْهَتِي ...
فقَد ْ اجْتَرأ ... أو ْ قُل ْ : صَبَأ
حَقَّا ً صَبَأ ْ
سَتَظَل ُّ مَملَكتِي سَبَأ
سَتَظَل ُّ مَملَكتِي سَبَأ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أذينة = ملك مملكة ( تدمر ) القديمة بالشام وزوج الزباء
بلقيس ذات الصرح = ملكة سبأ
معن أو (مينوس ) = ابن أخت أذينة وقد خان خاله لصالح روما القديمة
قرطاج = مدينة تونسية تاريخية ولها قصة مع اسطورة ( عليسة ) ابنة ملك صور الفينيقية
( ادلب ) ==== مدينة سورية
( تطوان ) و ( طنجة ) == مدينتان تاريخيتان مغربيتان .. لهما علاقة بما ذكر عن سفينة نوح ورسوها هناك ( وهذا ما ذكرته بعض الأخبار ) عنهما

تحياتي ومودتي صديقي وشكرا على التوثيق يا أستاذ صابر
ردحذف