وَصَلتِ أخِيراً!
وَشرَبنا نَخبَ هَزيمتنا في مَعْرَكةِ الجَدَلِ
سلّمتُكِ مفتاحَ رؤايَ
فَمنفاكِ حَديقةُ عِشْقِي!
في المَنفى
لا شَيءَ يُثيرُ
إذا كنتَ خجولاً
لا شَيءَ يُنغِّصُ عيشَكَ غيرُ الأمل!
المَنفى أرْحمُ مِنْ وَطَنٍ
لا يُوجدُ فيهِ غيرُ العَسَسِ
وفتاتٌ منْ زَمنِ الأُوَلِ .
أجْري
تُلاحقني ذُبابةُ عَقْرٍ
ليسَ لها رَغباتٌ كي تَمتصَ دَمي
تُضاجعُ في رُوحي حَرفاً
منْ زَمنِ العَدَمِ
أهْربُ ..
أتَخَفّى في كَلِمَاتي
يصْدُمُني شَبَحٌ
أطلّ كرأسِ الهَمزةِ في وَسَطِ المَعْنى
يسكبُ جُرعةَ خمرٍ
يَهمسُ
أينَ سَتهربُ؟
في كفّي لَجْمُكَ ..يا مُلكَ يَميني!
المنفى أنتَ !
وهذي زَنزانةُ رُوحكَ أقفلُها !
اطلبْ قبلَ حُلولِ اللَّيلِ امْرأةً
تُدفئُ حَطبَ القلبِ بِجَمرِ أنِيني .
لا يَعْنيني دِفْءٌ
مَصنوعٌ في المُخْتَبراتِ
البردُ سِلاحُ القلبِ
في زمنٍ يأكلُ شِواءَ الأطفالِ
يَشربُ خمْرَ الحَفلاتِ.
المَنفى جَسَدٌ
في عَصْرِ العَولَمَةِ الفاسِقِ
أرْغبُ في جَسدٍ يؤويني
يَحْملُ عنّي
عِبءَ الطَّوفانِ القادِمِ منْ آهاتيِ
أرْغبُ عنْ وَطَنٍ
يزرعُ آمالاً كاذبةً
في عُمقِ جِراحاتي.
عنْ وطنٍ يَتناسَلُ خوفاً
ويُعشِّشُ فيه سَماسرةُ الأَزَمَاتِ
مَنفاكِ أحنّ عَليّ منَ الشَّوْكِ
في زَمَنِ الخَيْبَاتِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق