يَا أيَّها المُنادَى..
بَلِّل رُؤى جِلجَامش بيقينِ الأَبديَّة ..
بغَيمةٍ جَريئةٍ أَو بِسعَالٍ نَارِي ..
كلا إِنَّ الإِنسَانَ ليَطغَى
إِنسانٌ.. إِنسَان
اِغسِل حُلوقَنَا مِن حَمضٍ مُر ..
أعطِنَا الكَوثَرَ..
لنُصلِي عَلَى شَررِ الصُّدورِ
بزَمزمِ المَنحِ
كَلا إِنَّ الإنسَان ليَطغَى
زوربا
آَتنا برمحِكَ الرَّحِيمِ ..
نَعم.. المَوتُ سَيدُ الوِلادَة
وَالمَجدُ المَخلوعُ قَد تُعيدُهُ اِمرأةٌ تَسكنُهَا الرِّيحُ ..
أَو دمعٌ رَيَّانٌ بالتَّشهِي
هيا لنَرتدِي مَعاً ..
شَمسَ الحَقيقةِ الشَّفافةِ ..
بزنَارٍ الأَخضَر
هُنا يَا صَدِيقي ..
أَسمَعُكَ جَيداً :
الحِبرُ زِئبقٌ حَامضٌ ..
الكَلماتُ - حِينَ صَدقَ بَوحُكَ -
هِي زَهرُ خِيامِنَا السَّالفَةِ
تَتَدحرجُ فِي سُلمِ زَمنٍ عَاقرٍ
نَعم زُوربَا ..
هِي لمْ تثمرْ تُوتَاً
أَسمعُكَ جَيداً تَقولُ :
اِنصرفُوا جَميعَاً ..
إِلى صُرَّةِ الفَجرِ
بُيوتُ العَنكبوتِ لا تُجيرُنَا..
القَداسةُ بِهَارٌ قَاتلٌ
وَللحياةِ رَغوةٌ تَخدعُنَا
يا أيَّها المُنادَى
عَائدونَ إليكَ..
عائدونَ مِنكَ ..
معنَا صوتٌ مَخموشٌ ..
وَجَمرُ حِكاياتِ مَاضٍ لَئيمٍ..
نَستجدِي دُودةَ القَزِّ أَن لا تَغزُلَ قِنَّبَ الوَهمِ..
عَائدونَ إِليكَ زُوربَا..
نَستحصدُ قَمحَكَ العَفوِي
عَائدونَ ..
برُؤوسِنَا المَقطُوعةِ الذَّاكرةِ
مَعنَا نَزفُ الرَّفضِ ..
مَعنَا صُراخٌ كَظيمٌ
مَعنَا كلُّ أَجزاءِ رِوايتِكَ
التي بَلغتْ أَوجَ حَبكتِها الإِنسانيَّة
نَهتدِي نَكهةَ عُشبٍ..
نُوشوشُ لعنبِ السُّفوحِ
أَنَّ العَصافيرَ ما زالَتْ صُنوبرَ الطُّفولةِ
وَ بلا اِنتظارٍ للخاتِمةِ
بلا اِكتراثٍ لكَبوَةِ المُخرجِ..
سَنسيرُ بخُطَانَا مَعكَ عَلى حَصِير النَّهارِ ..
سَنرقصُ- كَمَا أَنتَ - فِي عُنقِ مَوجةٍ رَقصتَك.. رَقصةَ زُوربَا
ليَصهلَ قَلبُ الإنسانِ زَيزَفُونَاً

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق