هذي المواقف غربلَتْ أصحابا
هزّت فصاروا كلّهم أغرابا
باتت توضّحُ لونَهم بضبابهم
حتى تبدّتْ روحُهم أخشابا
يبدو نجاةً أنَّ نفسي قد غَدَتْ
تمشي طريقا يتركُ الأذنابا
تمشي كفجرٍ مشرقٍ بتعرّفٍ
أني وحيدٌ فتّحَ الأبوابا
متنعّما بهدايةٍ أسمو بها
إني إمامٌ يُشعرُ الألبابا
أكوابُ عشقٍ صبَّ قلبي شِعرَها
حتّى احْترفتُ قصائدا أكوابا
صبحا أُغنّي بالقصائد آملا
أخذُ القلوبِ بحبّها أسبابا
حَطَبٌ بِموقَدَةٍ تجمّر في العنا
متوقّدا فيما الذي قد ذابَ
غربلتُ بالغربالِ كُلّ تأمّلٍ
سقطَ القناعُ مُخلّفا أنيابا
تلك المواقف أيقظت متدبّرا
إن الذي منهم جرى قَدْ عابَ
وحدي أطاردُ نَجمةً في وحدتي
وحدي أسيرُ مُجرجِرا ما خابَ
إني بليغٌ عند أهلِ بلاغَةٍ
مثلي قليلٌ غادرَ الأسرابا .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق