2021/03/17

تحدّق بي كأنّني سؤالها


  ... تحدّق بي كأنّني سؤالُها

البغتة تجلس قُبالتي
وليس في نظرتها إتفاق على الموعد ..
وصالها الهامس
أربك البريق في العيون الهاذيّة .
كأنّها العُشبة الوحيدة في حياض اللّذة
تتنفّس في إغماضة مساماتي...
تحترس من الهواء المسروق وتحرسه..
تبتلّ برأفة لا يشوبها ماء ولا غفلة ..
......................................
لأُُريقنّ شقائق مدامعي
ولأُسمعنّني لسان حالي ..
.....................................
إنّها تشيرُ إلى ما بداخلي من غرفٍ
وإستعارات محطمة ..
إنّها تنصتُ إلى الدّهشة
وتصمّ أذني عن ازيزها ..
إنّها تُحدّق بي كأننّي سؤالها ..
حقيقتي انا
ولستُ بحقيقتي ..
...................................
لكنْني
أعطيتكُِ ما يمكن من السّهو
وأغفلتُ صحوي ..
أعطيتكِ ترددي وأخذت منك الإمعان في دمي
أعطيتكِ الممانعة وأخذتُ منك أشلائي .
أعطيتكِ شكل الضوء ولم أستعد شمسي
أعطيتُكِ صوت الغاب
و ضاعت عُشبتي في الصدى ..
.........................................
إنْني أحبّك أيّتها الموجة الرّاجفة
أحبّ الرّعشة التي تذبل في أحشائي ..
أحبّ الرّغبة في غير موعدها
أحبّ الدّم المكتوم في الكلمات
وأكتمه ..
أحبّك أيّتها البغتة المتلاشية
إنْني صاغر
صاغرٌ..
حدّ
المحو ..... / وأنتِ قُبالتي ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق