تَعَلَّقَكَ اليَاسَمِينُ
وَعُلِّقْتُ حُسْنَكَ
مُنْذُ افْتِرَارِ الْبَرَاعِمِ فِي وَجْنَتَيْكَ
وَ مُنذ افْتِرَاشِ مَدَاكََ
عَلَى رَائِقٍ مِنْ مَدَايْ
وَ مِنْ مُقْلَتَيْكَ
مَدَدْتَ إليَّ جَنَاحَ الْمَسَرَّةِ
فِي سَلَّةٍ مِنْ نَسِيمٍ
فَعَانَقَكَ الْمُشْتَهَى مِنْ شَذَايْ
وَعَطَّرَ أنْفَاسَ فَوْحِيَ فَوْحُكَ
بَعْدَ انْطِفَاءِ الْبُرُودَةِ
فِي جَسَدِي الْمُتَخَشِّبِ
عِنْدَ حُضُورِكَ فِي مُرْتَآيْ
شُبَاطُ ابْتَهِجْ بِي سُوَيْعَةَ وَصْلٍ
تُفِيقُ بِهَا ثَرْثَرَاتُ الْبَرَاءَةِ
عِنْدَ اقْتِطَافِ الرَّفَاهَةِ
قَبْلَ اكْتِمَالِ الْجُنُونِ
عَلَى غُصْنِ فَاتِنَةِ الْحَيِّ
فِي صَدْرِهَا الْمُسْتَدِيرْ
شُبَاطُ تَرَيَّثْ
فَهَذَا الْمَسَاءُ مَسَائِي الَّذِي
أيْقَظَ الْحُلُمَ الْمُسْتَحِيلَ أَمَامِي
وَبِتُّ عَلَى مَا رَجَوْتُ
مِنَ الأُمْنِيَاتِ الَّتِي ألْبَسَتْنَا
رِدَاءً مِنَ الدِّفءِ عِنْدَ انْتِشَاءِ الْعَبِيرْ
شُبَاطُ انْتَظِرْنِي
فَإِنِّي ابْتَدَأْتُ الْمَسِيرَ
عَلَى دَرْبِ فَاتِنَةٍ أنْضَجَتْنِي
وَإِنِّي الأَسِيرْ
أسَامِرُ فِي قَيْدِيَ الْوَجْدَ
يَا حُلْوَةَ الْوَجْدِ حِيناً
وَحِيناً يُعَلِّمُنِي فَنَّ سِحْرِ الْعِنَاقِ
وَفَنَّ ارْتِشَافِ الرُّضَابِ الْمُحَلَّى
عَلَى شَفَةِ اليَاسَمِينِ
لِأَشْرَبَ مِنْ صَافِيَ السَّلْسَبِيلِ سَلَاَمَاً
وَأشْدُو إِلَيْكَ
عَلَى لَهَفِ السَّاجِعَاتِ الْمُوَشَّى
بِضَوْءٍ يُغَنِّي مَعَ الْقُبَّرَاتِ
وَ تَشْدُوكَ هَسْهَسَةُ الْطَّيْرِ فِي وُكُنَاتِ الْفُؤَادِ
وَيَنْدَهُكَ الْمُتَكَوِّمُ
فَوْقَ تُرَابِ الْمُخَيَّمِ تَحْتَ الْجَلِيدِ
وَيَصْرُخُ مِثْلِي
شُبَاطُ أُحِبُّكَ يَا حَانِيَ الْقَلْبِ
يَا مَرْفَأَ الْمُتْعَبِينْ
أُحِبُّكَ يَا وَطَنَ الْغَائِبينَ
عَنِ الشَّمْسِ فِي عَتْمَةِ الْغَيْمِ حَتَّى
أتَاكَ ابْتِهَاجُكَ قَبْلَ الْهُطُولِ
عَلَى وَرَقِ الصُّبْحِ فِي شَجَرِ الْعَاشِقِينْ
أُحِبُّكَ وَقْتَ انْشِغَالِكَ عَنّي
وحِينَ سَرَقْتَ الشُّرُوُقَ الْمُشَعْشَعَ
مِنْ عَيْنِ أنْثَايَ فِي شُرْفَةٍ
يَتَضَوَّرُ فِيهَا اشْتِيَاقِي
إِلَى وَرْدَةٍ يَسْتَضِيءُ عَلَى شَفَتَيْهَا الْحَنِينْ
شُبَاطُ اتَّخِذْنِي وَلِيدَاً
تَقَمَّطَ نَوْحَ الْيَتَامَى
وَسِيقَ إِلَى وَجَعِ الْجَائِعِينَ
أَمَامَ خِيَامِ الثَّكَالَى
عَلَى صَخْرَةٍ مِنْ هَلاَكْ
وَخُذْ بَعْضَ نَبْضِي
إِلَى قَلْبِ أُمِّي الَّتِي أَرْضَعَتْنِي
هُتَافَ الْحَسَاسِينِ فَوْقَ غُصُونِ الدَّوَالِي
لِكَيْ لاَ يَمُوتَ
عَلَى صَفْحَةِ الْقَلْبِ
رَوْحُ الْخُلُودِ
وَمَجْدُ الْجُدُودِ
وَ عِشْقُ الْوَطَنْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق