يمكنني العدو وراء فراشة
والرقص مع قبرة
ويمكنني أن أخلط مائي بالزيت
لأطهو لكم فتنة بمذاق
مختلف
أو أحرق غابة
لأصنع لكم الشاي
ويمكنني أن أخلع ملابسي كلها
لأمسك ببرغوث قرصني
ويمكنني أن أجهر بالحقيقة
لتنفضوا من حولي
رجل وامرأة
يتقاسمان سريرا باردا
ووسادة خرساء
وملاءة كأن جسدا
لم يتقلب عليها
قبل حولين
كان المشهد مختلفا
كانت غمزة عين
تكفي لإعلان الحرب
أو الدعوة لها
كانت المناوشات تبدأ عند أطراف المفاتن
بطلقات متقطعة
كجس للنبض
أو اكتشاف للثغرات
وسرعان ما تتحول المناوشات
لحرب شاملة
حرب لا قانون لها
لا تنتهي بلمس الأكتاف
ولا برفع الملاءات
كإعلان للاستسلام
كل ليلة
كانت الحرب تتجدد
والأسلحة
والمفاتن تسقط
فتنة
تلو فتنة
كان السرير يعلو
ويهبط
كقارب في المحيط
والوسادة قطة
تلعق ما يسيل من الدماء
والعسل
الآن لا حروب
ولا مناوشات
ولا دماء
ولا عسل
فقط جثتان باردتان
فيا له من سلاااااااام.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق