شكراً لأنكِ تقرئيــــن قصيــــدي
وتعلّقيــــــن بخافقٍ , وورودِ
شكراً لعطركِ حين ضمّخ أحـرفي
فبدت بأجمل حــــلّةٍ , وجديــــدِ
لولاكِ ما كان القصيد سوى كلا...
.. مٍ ميّتٍ , يأتي بكلّ بــــرودِ
ما كان يأتيني كســـيلٍ دافـــقٍ
ويحيلني نغمــــــاً لكلّ نشـــــيدِ
ويموسق الإحساس في ليل الهوى
لأصير فيكِ كشاعرٍ غِـــــــــــرّيدِ
وغدوتُ يحملني هــواكِ إلى دُنىً
مجنونةٍ , لم تعترفْ بقيـــــــودِ
ما لي ؟ فقد بوركتُ حين رقيتِني
من عين حاسدةٍ , وعين حسودِ
وتغيّرت كلّ الفصــــــول بعالمي
فالصيف أضحى ماطراً برعــودِ
ولربما عــاف الخريف شجونـــه
وغيومه اختبأت وراء حــدودي
وجداولي انسابت إليكِ رقيقــةً
والخمـــر فــار بكرمـــة العنقودِ
ما للقصيدة أورقت,واعشوشبت؟
في كاملٍ , ومضارعٍ , ومديــــدِ
ومضت لتسكب عطرها في أبحُـرٍ
وتميس بين جـــدائلٍ , ونهــودِ
وتفضّ في شغفٍ بكارة أسطرٍ
حملت بكل صحيفةٍ بوليــــــــدِ
مذ جئتِ حبراً , والقصائد ترتـوي
وتنام فوق وسائدي , وزنودي
سكرى تمارس غنجها , ودلالهــا
في حضرة العينين , كالأمـــلودِ
وأتت إليَّ الريح تلقي عجزها
فعواصفي اجتاحت بلاد الغِيدِ
وتألّقت كل المرايا من هــــــوىً
وتسابقت عبر المدى لخـــــلودِ
وتحوّلت كلّ الحروف لآلئـــــــــاً
فلبسْنها في الجيد مثل عقودِ
لا شكرُ يُوْفي ظبيةً مرّت على
بِيدي , فأزهر خطْوُها في بِيدي
لكنما شكري لأنكِ حـــــــــلوتي
قد صرتِ في كلّ المواسم عيـدي
تعليقكِ الممهور تحت قصيــدتي
جعل الهوى , وطرودَه ببريــدي
وعلى يديكِ خُلِقتُ ثانيةً , فمـا
إلّاكِ أعطى نكهةً لوجــــــــــودي
فكأنني كِسرى على عرش الهوى
وخَوَرْنَقي شِعرٌ , وبعض شرودِ
لا تبخلي , فالوحي يهجرني إذا
غابت عيونكِ عن رؤايَ , فجودي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق