2022/07/02

دعيني وشأني


 إذن، لا تحدثينِي عن الشرِّ والحسدِ

ولا تُمعني في نصحِي
فإن لي نفْسَاً، لو عرفتِ، لوّامةً.
حدِّثينِي عن القُرى الآمنةِ في الذكرياتِ والأشواقِ، والنساءِ الكريماتِ في عتمةِ الحوانيتِ وزحمةِ الأسواقِ، حدثيني عن المناراتِ والمرافئِ المضيئةِ، والبساتينِ المشرعةِ للطرَّاقِ وعابرِي السبيلِ، حيثُ لا يزجركِ عسسٌ ولا يمنعكِ سياجٌ ولا تأتيكِ علامةٌ.
دُلِّيني، كما تَدلِّينَ حبيبكِ إلى عرائشِ العنبِ، على مأوى الوعودِ ومواطنِ العرّافينَ.
خُذيني إلى مهابطِ الغفلةِ.
خُذيني معكِ إلى بيتكِ، كما تأخذينَ خاتَماً في إصبعكِ.
ادفعيني إلى سريركِ، كما تدفعينَ حُلماً في تنهُّدكِ.
أطلقيني في قلبكِ، كما تطلقينَ دعاءً في شدَّتِك...
أو دعيني وشأني وما يمّمتُ له وجهي ونذرتُ له أمري.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من كتاب " تحدّث أيّها الغريب .. تحدّث "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق