2022/07/20

بيت وطفل


 * سقيفة :

خارجها يجول"سلّال القلوب"
يبحث عنّي،
داخلها أتغطّى بخيالي،
مسدّسي الورقي في غمده
وعلى صهوة حصاني أطارد
لصوص البنوك
والقتلة
كي أفوز بالمكافأة الضخمة ،
في الطّريق يعترضني رعاة البقر ، أتجاهلهم
و أرفع قبعتي للبقر.
في صحاري "تكساس" ،
أرى الأفعى المجلجلة
وعقارب الصّخور
والصّبّار الخبيث
فأطير بحصاني و أحطّ
عل سقف منزل خشبي
يغصّ بالأعداء ،
مسدّسي الورقي يطلق الرّصاص في كلّ اتجاه
فيسقط الذّباب حولي كنقاط سوداء
ويائسة ،
أنفخ على فوهة مسدّسي
وأعدّل سيجاري الكوبي ...
فوق الجثث أشرب
نخب انتصاري الدائم.
* فناء :
السّماء في زمن الطّفولة
كريمة
وعالية ،
في الشّتاء تستجيب
لدعائي
وتصنع لي بركة واسعة ،
بأوراق كراريسي القديمة
أصنع سفينتي
و أطلقها في الماء
وأسافر عليها إلى آخر العالم ،
آخر العالم حينها كان غابة كثيفة
مليئة بالثّمار
وخالية من البشر .
* غرفة نوم :
لم أكن أدخل النّوم بسهولة
بسبب الوقت الذي يمرّ ببطء ،
لذلك كنت أحسد الكرسيّ الخشبيّ الصغير
وهو يشخر
رغم السّوس الذي يتكاثر
بين شقوق سيقانه ،
كم كرهت الطاولة الحديديّة
وهي تنام هانئة ولا تبالي
بصدإ
في رأسي!
كتبي القليلة هي أيضا تنام
بعد أن تهمس لي
برغبتها الجامحة في أن آتيها
بإخوة
آخرين .
بعينين عنيدتين
أحملق كتائه في نوم
الغرفة .
* بئر :
حبل و سطل ،
هذا كل ما أحتاجه
كي أعيش
وأنا أحلم بكون
يتنفّس تحت الماء ،
من فوهته انظر إلى عمقه الأسود
و أقول له:
أنت أخي الأكبر ومثلي الأعلى أيّها العميق.
* شجرة توت :
حبّات التوت لذيذة
رغم أنّي لم أعرف حينها
القباب و حلماتها ،
لكن لم يكن الأكل كل همّي ،
يستهويني فقط تسلّقها
وبلوغ أعلى غصن ،
أرفع يدي و ألمس السّماء .
* قرنفل :
على شريط ترابي
ضيّق
تحت الجدار ،
يحلّ الرّبيع بوجه واحد
لم أكن أعرف غيره
رغم نداءات الأعشاب والأشجار وراء الجدار ،
بين أبيض و أحمر
تتمايل قرنفلات شابة
وترقص ،
ربما ، لذلك
لم تكن حبيبتي ، في أحلامي البالغة ، سوى قرنفلة
بوجه واحد وقلب واحد
و رقصات عديدة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق