2022/06/29

هذه بلادك . . وأنت منفاي


 

اللوحة المرفقة للفنان التشكيلي السوري ضياء الحموي
أحمل ليلك على كتفيّ وأطوف بي..
أنا كعبتك..
وأنت غار حرائي..
تلمسينني تحترق كفك..
وأدخل فيك أضيع..
ولا أجدني..
***
أفتح نافذتي لخريفك..
تتساقطين علي أوراقا صفراء..
مثلك أتساقط أوراقا صفراء..
وتبعثرنا الريح بعيدا،بعيدا..
لا أنت ترينني فيك..
ولا عيناي تريانك في..
ولا الطريق ترانا..
***
في طريقك،في ليلها الدامس نسير ..
أربعة أقمار في سمائك أرى..
في شمالك ..في جنوبك..
في شرقك.. في غربك..
قمرا يتيما في سمائي ترين..
تقتربين وتقتربين ..
تضغطين وتضغطي..
وأسقط..
في بحرك أسقط..
يطفئني..
وأجففه..
***
نفقت أسماكك..
إلى خلفك سارت أنهاري حزينة..
لا أشجار على ضفافها ولا أعشاب..
في ال هناك شممت رائحتك..
في ال هنا تقيأتني..
وكنت حينها تبكين..
ولم تكن لدي مناديل لأمسحني من على خديك..
لم تكن لي ذراعان لأحضنك في..
وكان لابد أن أخجل مني..وأغادر..
وداعا،وداعا، يا أنت،يا أنا،قلت لك.
ومشيت وحيدا..
وحيدا مشيت..
***
كانت غاباتك أمامي باسقة الأشجار..
ولا ضوء لي فيها..
فيك رحت أتوغل..
كنت الجهات كلها..
أي جهة أنت؟ تساءلت.
صوتك من داخلي أجاب:
من هنا،من هنا..
وما كان ال هنا إلا كهفك في..
أشعلتُني ودخلت..
شرارة مني ألهبت الغابات..
واحترقتُ بي،يا أنت،يا أنا..
***
أنفاسي لاهثة وعرقي غزير غزير..
أجلس في المقهى..
بكل اللهفة أدخنني..
أرتشفك ساخنة ومرة..
وتشربينني باردا..
***
أنت عكازتي..
اتوكأ عليك وأمشي..
وأنا خطاك النحيفة في هذه الفيافي..
تنكسرين بي..
يراكم رملك كثبانه..
وفي عمقه أكون..
وتكونين معي..
أقول لك: هذه بلادك..
وأنا منفاك،تقولين لي..
-----

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق