المرأةُ الّتي أحببتُها منذ أكثر من عشرين سنة تعودُ من جديد إلى منامي
تلتمع نافذةُ حجرتي
ويعودُ طائرٌ قديمٌ إلى نفس الغصن المطلّ عليّ منها.
كنتُ أعرف لحظاتِ مرورها وأعتني أيَّما اعتناءٍ بقراءة التّراب تحت قدميْها
كنتُ ألاحقها في كلّ مكان
والآن:
كيف أستبدلُ قدميََّ المثقلتين بقدمين شابّتين؟
كيف أقنعُ أولادي بعدمِ مراقبتي وكيف أبرّر لهم اختفاء شنبي؟
كيف أقنعُ من يعرفني بأنّي مازلتُ أحبّ الورد وكتابة الرّسائل المعطّرة؟
كيف يمكن أن أشربَ على شاطي البحر وأنادي عليها
كيف يتقبّلُ تلامذتي أن أرتدي دجينزا وأفتح بعض الأزرار العليا من قميصي الوردي
ماذا سيقول الناس عن تسريحة شعري الجديدة وكيف سيتقبل المارّةُ غنائي في الطريق العامّ ورقصي
ثم وهذا الأخطر
كيفَ أقنع زوجتي أنّي ولدٌ خامسٌ ينضاف إلى قائمة أولادها؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق