2021/11/04

يداك في يديَّ كل البهاء



أسدل اليل ستائره علينا أنت وأنا..
فلماذا رأيته أنت أمواجا تتلاطم؟..
ولماذا رأيته أنا غيوما سوداء؟
***
امتدت أمواجك..
غطت الرمال والصخور..
السفن وجدران البنايات حاصرتها..
والصيادون في أعالي البحار بيتتهم في العراء..
غيومي راحت تصب في الصحراء..
لا جمال ولانوقَ كانت هناك..
لا نخيل ولا رمان..
لا غزلان ولا حشائش..
لا كدري ولا قطا..
***
صباحا كنتِ على سفحك الجبلي باكية وضائعة..
كنت في صحرائي باكيا وتائها..
وعطشانين جائعين ومتعبين كنا.
***
حملوك صامتين..
وحملوني..
حين حل المساء فتحت عينيَّ..
رأيتك جانبي..
فتحتِ عينيك..
رأيتنِي جانبك..
مددتِ أمواجك إليَّ..غطيتني بك..
وشربتِني..
نزلت مطرا عليك..غطيتك بي..
وشربتك..
***
وهاهو ذا صباح آخر..صباح جديد يحضننا معا..
قلت لي سعيدة: سنبقى هكذا..
ابتسمت لك مبتهجا: سنبقى، سنبقى..
وفي الجموع التي رافقتنا..
كنا زقزقات عصافير وتغاريد طيور..
كنا شجر السفوح..
قمح السهول وزيتونها..
أبقارها ونعاجها وخيولها..
ونخلها تلك الصحراء..
وسدرها..
جِمالها ونوقها..
غزلانها وحشائشها..
كدريها وقطاها..
***
يداك الآن تحضنان يديَّ..
يا لهذا البهاء

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق