لَمْ أَعدْ أَدرِي
مِنْ أَيِّ تَشكِيلٍ أَنت ؟
لأيِّ قَارةِ وَجدٍ تَنتَمِي ؟؟
بَأيِّ فَصيلةِ دَمٍ تَسبَح؟
عِندمَا أَتَيتَ ..
لا أَدرِي ..
مِنْ أَيِّ جَرسِ سُطُوعٍ
نَبَتَ نَبضِ العَصَب !!
إِنْ كُنتَ سَحَابَاً ..
فبَلِّلْ قَلبِي الضَّال
اِعزفْ نَشيدَ النَّبِيذ ..
لأَعصَابِي المُترَاميةِ الأَوتَار
لا تَبخَلْ ..
بلَفحِ كُوخِ شِعرِي
وَمِشجَبِ جُنُونِي
وزَهرَةِ جُلَّنَارِي ..
وَعِندَ انكماشِ النُّور
كُنْ خَرِيفِي الطَّري
يا شَاعرِي ..
أَنا لا أَلومُكَ ..
فأَنتَ مِثلِي هَيكلٌ مُتعَب
تَلِصُّ عَلَى وَادِي العَقِيق
فِي زَمنٍ حَافلٍ بحِملاتِ الرَّجَاء
أَنتَ مِثلِي ..
شَدَّادٌ بلا سَيف
سَيَّابٌ بلا قَلَم
وزَمنٌ بلا ولادَة
أَنتَ مِثلِي
تَائهٌ فِي فَلسفةِ الغَابة
حَالمٌ فِي مَدَى القَلَق ..
أَنا لا أَلومُكَ..
وَلكنِّي أَحلمُ بشِريَانِ
قَصيدةِ غَزَل
رَغمَ نَزفِ مَطرِ المُحِيط وَتَجمدٍ
تَجاوزَ القِطبَين ..
أَنا لا ألومُكَ ..
أَنتَ وَأنَا ..
فِي زَمنٍ مَشغُولٍ ..
بِغَسلِ النَّخوةِ بسَمِّ الأفَاعِي
يَنتَمِي لكفِّ اللَّيل
وَلكمَامَاتِ الحَرب
فيَا أيُّها النَّائمُ فِي الوَرِيد
أَنا لا أَلومُكَ ..
وَلكنْ كلَّ ما أَتمنَاه
أَن نَرحلَ مَعاً لسُدرةِ المُنتَهى
أَن تكونَ صِلةَ الوَصلِ
لأصيلٍ وَلِيد
أَن تكونَ لشِفَاهِي
لغةَ اللَّهفةِ فِي مفَاصِلِ
الكَّلماتِ المُعتَلة..
هَا أَنتَ فِي بُؤبُؤ اشتِيَاقِي المُدمَّى
هَا أَنتَ تَدخلُ عَينِي عُمدَة
فَتَنَامُ حُروفُ الجَزمِ
وَيتخثرُ الأنينُ المُمتَد على سُفوح الأنَا المَرفوعَةِ جَوازَاً..
هَا قَد أرَاكَ سَاحلَ حُلمٍ
تُجذِّفُ سُفنِي المَغمُورة
ببحرِ الشَّوق اليَابس ..
وَرغمَ قَانونِ مَنعِ الابتِسَام أتربع بظلام التفاصيل
وأضحكُ بخدرٍ يمضغُ مُرَّ الذِّكريَاتِ ..
إلااااااكَ ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق