لم يكن أمرا مهما
أركب الحياة كما اشتهي وحيدا خفيفا
لا شيء يعطل مركبا لا يعرف انتهاءً أو وقوفا
لا شيء
يعطل من لايجيد سوى الدوران واللهاث
لم يعد أمرا مهما
أن أكون وحدي مطارِدا آخر لحظتي
فالأمرُ أمتع قد يكون
أبكي وحيدا ما اكتفيت البكاء
أقرأ رواية الكون دونما ثرثرة أو أحاديثٍ عن حالة الطقس
آكل متى شئت وما شئت من بؤس الحياة
أعدّ كفني لأكون جاهزا وليكون وسادة الطريق
أنام كما أريد النوم
أغفو على حلمي لأكون في الصباح جاهزا لأن أبكي
في كهفٍ كان لقوم من بني هارب عاشوا به قبلي
وفروا من لؤم جائر يحصد الهداية والماء.
لم يكن أمرا مهما
أن أكون غيمة تكتم لحنها وماءها
أو أن أكون ممثلا بارعا بأدوار السعادة والهناء
لا أحد وفيٌّ لمن وفى
لا أحد يقدرُ من تكون لا أحد يعرف دواخلك
كي ينام على صدرك مدركا صفاء روحك
مكتفيا بكل شيءٍ بصدرك..
فلا حلم له سواك ان تدوم حتى يأخد الخريف ما تبقى منك..
لا أحد يقول شكرا
أنكروك يا أنا
كما انكروا نبيا حاملا معجزاته وأنكروك..
أنكروك وانت تحمل ما استطعت من عذابك
وأنت تلوّنُ سواد الكون أنكروك
لم يعد أمرا مهما
لم يكن أمرا مهما
بقاءٌ رفقة ناكرٍ أحلى الأغنيات
كل ما في الأمر
لم يكن أمرا مهما
إنه اصطدامٌ في الزحام نجى منه قاتلٌ
ومات فيه من كان بالأصل مقتول
لم يكن أمرا مهما
إنه حادث سيرٍ بالرصاص.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق