2021/05/21

كُنْتُ


 كنتٌ أمشي في شارع الريح..

كنتُ أرى المسافات تضيق..
أرى المارة يسرعون إلى المحطة،
غير آبهين بنساء المتاريس..
وهن يشعلن الحرائق القصوى.
يمضين منتبهات..
إلى تابوت المزاجْ..
ينشرن أضمومات القرنفل..
لتمر الجميلة..
إلى ومضةفي نثر الحقيقة..
تقرأ الأناجيل الجديدة..
ترى إلى نساء "بابل.."
وهن يزرعن فسائل الزيتون،
على أبواب القيامة..
يهتفن لرعاة ابن" مريم"
على سفوح "يافا.."
لاحدود للريح،
ليرى فتنة البرواق..
على أبواب قافْ..
يشهر غواية المقدّس..
على أسوار "غزة.."
لا صوت للمحراث..
في أرض السياج..
ولا مراكب ل"عوليس"..
على ميناء "عكا.."
لينكسر الموج..
على نول الحكاية..
لا "روما" في شِعر "ابن عفان.."
ولا زغاريد في رمل الغيابْ..
في شارع الريح..
وثّقتُ نص المآذن..
آن عبورها مصفاة عصر الخرافة..
لا رنين يزعج سرب الأيائل..
ولا عَواء ذئاب على خبب النخيلْ..
نسيتُ طيف القصيدة..
إنطفأ قنديل قلبي..
عيرتني المرايا..
آن عبورها شارع الريح الآخير..!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق