2021/04/28

عنْدَمَا تنْبُتُ لنَا أجنِحَة سَوْفَ نُحبُّ الحيَاةَ


 عنْدَمَا تنْبُتُ لنَا أجنِحَة سَوْفَ نُحبُّ الحيَاةَ

ماذَا رَأيْتِ فِي منَامِكِ يَا شَامَهْ؟
قُلتُ لهَا، وأَنَا أدَاعِبُ وجْهَهَا بأَصابِعِي
أبْصَرْتُ فِي الحُلْمِ
أكْوانًا تسَبِّحُ باسْمِكِ
وَسَمِعْتُ أجْرَاسًا تدُقُّ فِي نَبَضَاتِي
صّحَوْتُ مُرْتعِدًا
مِنْ جَوْقَةِ الأَصْوَاتِ كالمجْنُونِ...
كانَتْ تحدِّقُ بِأنَامِلِي
ويَدَاها ترْتَجِفَان
سَقطْنَا مَعًا
مِن غَيْمَةٍ واحِدَة
غَرِيبَانِ في تَلَّةٍ جرْدَاءْ...
نَثَرْنَا فَوَاكِهَنَا اللّذيذَة
فِي جِرَارِ الأرْضِ
صعَدنَا إلَى مُنْتَهَى الرّبْوَةِ
وكُنَّا بلَا أجنِحَةٍ...
مَاذَا رَأيْتِ فِي مَنَامِكِ يَا شَامَهْ؟
كيْفَ اقْتَنصْنَا الورْدَ مِنْ أحْزَانِنَا ؟
وَكيْفَ شَرَّدّنّا المقَامُ ؟
نَزَفْنَا مَعًا مِنْ جُرْحِ أُغْنِيَةٍ
قَطَفْنَا وُرْدَةَ الأحْراشِ ذَابِلِةَ
ورَميْنَا بِهَا إلى اللهِ
مَررْنَا بظلِّ المَدَائِنِ الصَّفراءْ
شَاهدْنَا معًا
وُجوهًا تَنْتأُ مِن شقًوقِ الجًدرانِ النّازفَةِ
وَاجِهَاتٌ وشَاراتٌ ومِنَصَّاتٌ عالِيَةٌ
مُلوكٌ وطوَائف
قَطيعٌ يسُوقُ قَطِيعًا
وكُنَّا بلَا أجنِحَة...
مَاذا رأيْتِ فِي مَنَامِكِ يَا شَامَه ؟
يَقُولُ النَّاسُ إنَّ الأرْضَ تفْقِدُ ظِلَّهَا وَهَواءَها
مَشَيْتُهَا فِي ظُلْمَةِ الأنْهَارِ
أَسْبِقُ جُثّتِي
مُتَوحِّدًا بِالطّين
كُنَّا مَعًا
هلْ تذْكُرينْ ؟
كُنتِ مُمسِكةً بِظَهرِي
وكُنتُ أقُولُ لًكِ : لا تخْرُجي مِن أضْلُعِي
الكوْنُ بارِدٌ
وأَصَابِعي تَنْزِفُ
مَعْزُوفَةً دافِئة
اُرقُصِي في قلْبِي كفَرَاشَةٍ
أوْ تَبخَّرِي فِي دَمِي كالدُّخانِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق