يا إله العاشقين...
لقد مس قلبي الهوى
فمال عن هواك قليلا.
لا تجعل التراب دعائي
وروحي بنار الجوى تبُتلى
ونبض الفؤاد يتبعثر تحت الشجر خريفا.
نفسي تُحدثني أنك مُعذبي
ونفسي الأخرى توشوش لي أنك قاتل من يصطفي معك في الحبّ شريكا
أو يرى في بني آدم أندادا.
وحدّي أعارك نفوسي الكثيرة
أدورُ
أدورُ
ويُغمى عليّ.
ما حيلتي وأنت الذي صاغ حالي وترحالي
وناظمُ الأنفاسِ والماءِ في جسدي
أنا في الهوى أسير إليه وظني أني إليك أطيرُ.
يا إله العاشقين...
صبرا جميلا
وعدلا قليلا
أودعت الغواية في الأرض
ونسجت من قلق السابقين هذه الروح
ومنحتني الحبّ كأسا
تدنو من كأس
يتصببان خمرة
فيهما يغدو العمرُ مرتويا وعبقا شذيّا.
يا إله العاشقين ...
أمرتني من وراء العرش
وهبّت لك الروح تغني
فكيف يُخيط العسرُ عشقي
وترمي بالوعد مسافات الحج الطويلة.
يا نحّات دوائر الجسد وشهقاته
افتح خطوط دوائري
ليجف ماءُ الرغبات
ويهدأَ نداءُ عاشقي
مضى الرجاء في علو وهمة
وكان يُمني عشقي بفرح الزهر وهو يتفتح جريئا.
يا خالقي
وكاتب أقدار العشاق بيتا وقصيدا منثورا
ما عهدتُ الرب مثلي غيورا
لقد كلفتني عشقا أنهك وسعي
رويدك
إني من عيالك العاشقين
استبدلتُ وحشة العدم بلمعة الوجه الصبوح
وبعناق النظرات الشبيه بعبارة فسيحة كما السّماء
أو مثل أرض بلا بحار ولا محيطات
عبارة تعيدُ للأرض الماء.
يا إله العاشقين...
أنا التي تروم شفاعتك
وإن ملتُ عن هواك فلأن الرقص للرّب لا يكفيه السّجود.
( آمال موسى 2020)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق