مع خيوط الشمس الاولى
تتسلل السماء الى رأسي
ككنز لا يستخرجه الحفارون
بطلاسمهم وبخورهم،
ولا يحبّه بخلاء الجاحظ
ولا ينبت في جنان الحشاشين.
الزرقة الصافية تملأ عيني
وتدخل قلبي هاتفة:
ها قد نجوت من الموت ليوم آخر.
انا ادرك جيدا حقائق الصمت
واتوضّأ خاشعا بزرقة التوحّد
لذلك تسعدني العصافير
وهي تشرب من ماء
على قبر امّي.
قد اقفز مثل ثور هائج
في مرج اخضر يغصّ
بالبقر الولود
لكنّ العصافير،
تلك العصافير التي تشرب
من ماء على قبر امّي
تفرّ دائما من سواد افكاري
وتذكّرني بانّي رغم حفر الماضي
مازلت اتنفّس تحت سماء زرقاء
وانا اعتلي هضبة الحاضر.
قد احاول ان اسبق ظلّي
في سباق لا ينتهي
لكنّ تلك السماء الزرقاء
التي تحتضن العصافير،
تلك العصافير التي ارتوت من
ماء فوق قبر امّي،
تقنعني بصفاء المستقبل
وتوشوش في اذني:
نفس تلك العصافير او فراخها
ستشرب من ماء
على
قبرك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق