2021/03/13

المآل


 كيف قتلتَ الشتاء وأنت أعزل ؟

لاشمس تهتف بأعضائك
ولا فحمة تمنحكَ احتراقها
كنتَ جميلاً
تعضّ على ورق الورد
فتسيلُ من مباسمِه أسماء نساءٍ
يتنادينَ الى تقليب جسدك
فوق ريش الطّيور الخافقة على نوافذ عمرك
وكنت أنيقاً
خزائنُك تطفحُ بالقصائد
وكتبُكَ تفيض قمحاً وأغاني
كنت شغوفاً بيدكَ
بيضاءَ تطلقها في صحاري الغرباء
فتغدو أحاديثُهم هديلاً
ودموعُهم لآليء
كيف قتلتَ الشّتاء إذن ؟
بعد خسرانيكَ خارج البلاد
وفي تجوالكَ الأعشى على الخارطة
ألم يكن في بندقيّتك مايكفي من الرصاص
لتجهزَ على أسمائهم ؟
أولئك الّذين يتهاطلون على ليلك
مثل مواويلَ ناقصةٍ :
- نساء يتخطّين عنقَ ذاكرتك بسيقانٍ آفلة
للوصول إلى الصفّ الأوّل من الحنين
ورجال يحملونكَ في صلواتهم مثل شيطانٍ ضعيف
ألمْ يكن لديكَ مايمكن قوله بين يدي مولاك ؟
كأن تطلب منه تأجيل الشّتاء لسنوات قادمة ؟
ريثما تغدو عظامكَ فحماً
وتشتعل بسعادة في مواقد الجائعين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق