تسائلني ، ويدميني جوابي
أما اشتقتَ المروجَ مع الروابي؟
أما حنً الفؤاد ؟ وأنتَ ناءٍ
إلى أمٍّ تناطر خلف بابِ
أنا يا قدسُ دمعكِ في المنافي
وصرخة لاجئٍ عبْر اغترابِ
أنا الطفل الذي حرموه ظلماً
حليبَ الأمِّ ، أرضع من عذابي
فلم أكبرْ ببعدي عنكِ يوماً
ولو أني هرمتُ بلا شبابِ
لقد سلبوا ثغائي منذ عمرٍ
وألعابي ، فهل تدرين ما بي ؟
كأني ابن الخطيئة كلّ أهلي
تناسوني ، فما نفع العتاب ؟
لقد تركوكِ ثكلى ، ثم ناموا
كأشباه الرجال بلا انتسابِ
وباعوكِ الكلامَ ، وشرَّ قولٍ
متى التحرير جاء من الخطابِ؟
سآتي نحو صدركِ ذات يومٍ
ولو كالطير يرجع نحو غابِ
وأنْ سدّوا المنافذ في طريقي
سأحفر مثل خِلْدٍ في الترابِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق