2021/01/20

عينا حنين

 

عيناكِ ما عيناكِ
حينَ تُراوِدَانِ حَشاشتي
بالسِّحْرِ
تُلقيني إلى
غيبوبةِ العشقِ الذي
ما بين َ سُكْرٍ بَائنٍ
أو
بين َ صَحوٍ لايَبِين ْ

عيناك ِ
آخِرُ ما تبقَّي من نداءاتِ النّبُوة ِ
وابتهالات ِ التَّنَسُّك ِ والتقرُّب ِ
رحمة ً وهدًى لِكل ِّ المُتَّقِين ْ

عيناك ِ
صُوفيانِ يبتهلان ِ
في دربِ اخْضِرارِ العُشْب ِ
لا يرضيهما
إلَّا الولوج إلى وريد ِ تَوَلُّهي
ويُردِّدان ِ
على مزامير ِ النبيِّ دُعَاءَه ُ :
(طوبى لكل ِّ السالكين )

عَيناك ِ والغَرَق ُ
المُسافر ُ في دَمِي أخَوَان ِ
يصْطِرعَان فِيَّ أنا الذي
ما عَلَّمتني تَجَارب ُ الأيام ِ
كيف َ أعَاند ُ التَّيَّار َ
كيف َ أقاوِم ُ المَوجَات ِ
حَتَّى تَستكينْ

ولأنني
أدمنت ُ سُكَّرَك ِ الَّذِي
قد ْ ذاب َ فِي لبن ِ الأنُوثَة ِ
لم يُفِدْنِي
كلُّ ما وَصَف الأطِبَّة ُ
من دَواء ِ ( السُّكْرِيِّ )..
ولم يُفِدْنِي
كُلُّ ما نَصَح َ الأحبَّة ُ
باستشاراتِ الصَّيادِلِ
حول َ جَدْوى (الأنسولين )


من أجل ِ ذاك َ وَغَيرِهِ
أدمَنت ُ سُكَّرَك ِ الذي
قد ذاب َ في لَبن ِ الأنُوثَة ِ
في مَسام ِ النَّحْر ِ
أَو ْ قنِّينَة ِ الخدِّ الذي
يختالُ تحت جَبين ِ
هذا اليَاسَمِيْن ْ

من أجل ِ ذاك َ وَغَيرِهِ
أدمنت ُ
هَذا القتل َ من ْعينيك ِ
أرجو أن ْ أنال َ شهادة ً
أو ْ
أن ْ أنال َ النَّوم َ
في أحضان ِ عَينيك ِالجميلة ِ
يا حَنِيْن

هناك تعليق واحد:

  1. شكرا ومودة صديقي الراقي Saber Ben Alia شرفت كلماتي المتواضعة بالمثول بين يدي قراء مقهاكم الأدبي الراقي .. كل المودة للجميع

    ردحذف