
لِلَّتِي رَافَقَتْنِي إلى عَالَمِي...
كُنْتُ أَهْدَيْتُ قَلْبِي...
مَشَيْنَا مَعًا...
خَطَوْتُ بِأَرْضٍ لنا ،وَخَطَتْ تَحْتَذِينِي
لَمْ...تَحُثَّ خُطاهَا لِتَسْبِقَنِي
وَمَا عَنَّ لِي أَنْ تَرَانِيَ أَسْبِقُها....
وَذاتَ مَسَاءْ...
حِينَ كُنَّا نَسِيرُ مَعًا رَشَرَشَتْ عَلَى
دَرْبِنَا حَفْنَةً مِنْ تُرَابْ ...كَانَتِ احْتَفَظْتْ بِهَا أمْسِ
مِنْ أَثَرٍ لِخُطَانَا عَصْرَ كُنَّا مَشَيْنَا
بِيْنَ أتْلامِ مَرْجَتِنَا...
إِنَّنِي الآنَ أَسْمَعُ وَقْعَ خُطَـــاهَا عَلَى
نَبْضِ قَلْبِي...
وَكُنَّا أَوَيْنَا إلَى فَيْءِ خَرّوبَةٍ ...
عِنْدَهَا حَطَّ سِرْبُ الحَمَائِمِ مِنْ
حَوْلِنَا
فَاسْتَرابَتْ ...
وَرَنَتْ
بِاتِّجَاهِ مُطَوَّقَةٍ رَاجِفَهْ....
ثُمَّ قَالَتْ:
أَيْنَ مِنْ وَطَنٍ ضَاعَ فِيهِ هَدِيلُ
الْحَمَائِمْ ..؟
أَيْنَ مِنْ وَطَنٍ لا تَحُطُّ لَدَى بَرِّهِ
مُطَوَّقَةٌ آمِنَهْ..؟
قُلتُ : يَا الَّتِي اسْمُهَا قُدَّ مِنْ
أَحْرُفِي...
قُدَّ مِنْ ألَمِي وَجِرِاحِ الوَطَنْ ...!
لا تُرَاعِي ...!
فَأْلُنَا في الهَدِيلْ...
فَأْلُنَا في الأَصِيلْ ...
فَأْلُنَا في النّسِيمِ وَبَعْضِ الشِّجَنْ...
نَظَرَتْ ...فَتَوَقَّتَ فِي مُقْلَتَيْهَا
الْهَوَى...
وَأَلْفَيْتُهَا ،قَدْ مَشَتْ بَيْنَ أهْدَابِها
الأَزْمِنَهْ...
وَألْفَيْتُنِي عِنْدَ أَحْدَاقِهَا مُبْحِرًا
...بَاحِثًا عَنْ مَعَانٍ لَنَا تَتَحَالَى لَدَى الدَّمْعَةِ المَالِحَهْ...
وَوَشَّحْتُ تُفَّاحَتَيْ شَاعِرٍ...
وَقَطَفْتُ لَهَا بُرْتُقَالةَ
مَعْنَى ...اعْتَصَرْتُ لَهَا بَعْضَ شعْرِي وَدَفْقَتَهُ المَانِحَهْ...
وَرَذْرَذْتُ مِنْ أَرَجِ عَلَّمَتْنِيهِ قِصَّةُ
النُّورِ مَعَ الأقْحُوَانِ
وشَيْئًا مِنَ البَوْحِ عَنْ مَرْجَةٍ
صَامِدَهْ...
أسلْتُ عَلَى الكُلِّ نُسْغًا دَفِيئًا
بِقَافِيَتِي
أذَبْتُ...جَلِيدِي...
وانْسَكَبْتُ لَدَى بَرِّهَا...شَاعِرًا ...
هِيَ الآنَ فِي حَضْرَةِ الشِّعْرِ ...
وَأَنَا لَمْ أَعُدْ في المَكَانْ...
صَارَ ذَاكَ المَزِيجُ قَصِيدَهْ....
شَرِبَتْهُ ...وَحِينَ ارْتَوَى سَمْعُهَا مِنْهُ
قَالَتْ:
مَا أَلَذَّ شَرَابَكَ يَا وَطَنِي،
حِينَمَا لاَ تُمَازِجُهُ قَطْرَةٌ مِنْ حَزَنْ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق