2022/06/23

بِرَشَاقَةِ لَاعِبِ جِمْبَاز


 بِرَشَاقَةِ لَاعِبِ جِمْبَازٍ

وَبِلَا جمهور يَكْنِسُ مِنْ حَوْلِي أَشْلَاءَ الخَيْبَةِ
عَبَّأْتُ أَيَّامِي فِي كِيسٍ بْلَاسْتِيكِيٍّ
وَأَسْلَمْتُ ظَهْرِي إِلَى مَدْرَجٍ فَارِغٍ
وَمَشَيْتُ عَلَى ضِفَّةِ الجُرْحِ
حَيْثُ نَمَا شَجَرٌ صَلَّيْتُ كَثِيرًا لِكَيْ يَنْمُو
وَمَعَ الوَقْتِ صَارَ عَوِيلُ الهَزَائِمِ فِي قَلْبِي
غَابَةً خَضْرَاءَ
أُرِيتُ بِدَاخِلِهَا امْرَأَةً
تَسْقِي رَبَّهَا خَمْرًا
فِيمَا يَأْكُلُ الشَّوْقُ مِنْ رَأْسِي
وَعَلَى فُسْحَةٍ للخَلَاصِ
يُنَازِعُنِي إِخْوَةٌ شَامِتُونْ
كَيْفَ أَيَّتُهَا الأَشْجَارُ الـ
سَقَّيْتُ مِنْ شَجَنِي
كَيْفَ أَيَّتُهَا الصَّلَوَاتُ
نَبِيذُ يَدَيْهَا يَخُونْ؟ !
بِرَشَاقَةِ لَاعِبِ جِمْبَازٍ
وَبِلَا جُمْهُور
مشيتُ إلَى آخر الجُرْحِ
وَالرِّيحُ تَسْعَلُ مِنْ فَوْقِي
وَالمَنُونْ
لَكِنِّي مَشَيْتُ كَمَنْ يَقْطِفُ الوَرْدَ
مِنْ عَثَرَاتِ الطَّرِيقِ
وَيَنْتِفُهُ وَرْدَةً وَرْدَةً:
لَا أَكُونُ
أَكُونْ !
هَكَذَا أَسْتَرِدُّ هَوًى حَرَّقَتْهُ المَنَافِي
أُقَلِّبُ أَوْرَاقَ ذَاكِرَتِي بِيَدٍ نِصْف مَغْلولة
وَأَصِيحُ بِكُلِّ رَسُولٍ:
اذْكُرْنِي عِنْدَهَا يَا غِيَابُ
فَقَدْ كُنْتُ طِفْلًا تَسَمَّرَ فِي الرِّيحِ
يَنْتِفُ مِنْ خَطْوِهَا وَرْدًا
وَيُرَبِّي الجُنُونْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق