أُقفلت الأبواب الخشبيّة
لم يبق عندي ما أراهُ وأبصرهُ
ارتفع الطين نحو حافة الهاوية
مددتُ يدي وأمسكتُ باللوح
سكنتْ الأسئلة
وفي فمي دخان
تتحرك تحتي أمواج النمل
عيناي تائهتان
صوتي يلتصق بكف الغيم
والأرض حوت يقذف بي
حولي صخور شديدة اللمعان
وغصن ممتلئ بأجساد يراودني
فداحة العابرين فخ الأحلام
لا أرجل لهم
يفركون جلد الطرقات بالانتظار
يجلسون خلف النداءات الطويلة النواح
يطعنون ظهر العنّاب العاري
يبنون من دمه بيوتاً للشوارع المظلمة
يرتدون معاطف الأولياء الفارغة من الثرثرة
يعيدون تلاوة صلوات الموتى
يذوبون كالأشياء البسيطة
والظهيرة مركب الشمس فوق الظل الأحمق
تجري لمستقرٍ أعمى
خلف متاريسٍ في شارع الحمراء
حيث الموتى ينتظرون قيام الفجر
ليرتلوا ما تيسر من زقزقة الماء
ليركضوا قليلا
ليصرخوا قليلا
وأنا غِراء الكلمات العالقة بين الاظافر
يمضغني فراشٌ بارد
يقطرُ في فمي شهوة الفراشات
يعصرني مثل نظرات الأرامل
انسكبُ
داكناً
متجعد الروح
وصوت الرصاص الأملس يطفئ المصباح
ليطيلَ احتمال العتمة
شهقة الوسادة مغروزة في ظهري
ضحكة الهزائم تلتف حول فستان الغواية
تلطم فوق صدر الدم
والجرح الوسيم يحصد خطاي
وجعي مسافات مبتلة بالبرد
بسطار الطرقات باقة ورد فوق جثتي
رائحة المشردين ناي مثقوب
يستأذن الحلم المتعثر
والمدن ضيقة
ضائعة بين الحانات
تحصد ندوب الأرض الناضجة
والخبز ينام على جانبه الأيسر
أقفلت الابواب
المقبض بارد
وأنا محض روح
أسير في كل الجنازات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق