أَيْ صاحِبَ الهِرَّينِ ويحَكَ مِنهُما
إِنَّا بِقصرِهِمَا جَثَمنا كَالدُّمى
رقَصَا بِأَذيال ٍ تُؤَمِّمُ أَرضَها
بِالحَجرِ نَرضَى كَي تَحُوزَ وَلائِما
لَمَّا اِحتَضنْتُ المِحنَةَ اِندَفَعَ الثَّرى
لامَستُ عَذبَ حَريرِها مُتقَدِّما
كَأسٌ هُنا وَأَريكَةٌ نَشوانَةٌ
لَفَظَتهُ فَاِنشَغَلتْ بِعَوسَجِها السَّما
وَكِتابُ مِنبرِها على الأَطرَافِ هَا
مَ وهَانَ، هَانَ وهَامَ بِي مُتحَكِّما
تُخفي المَراجِعُ سِرَّها خَفَّاقةً
لاحَقتُ مِعطفَها أُقبِّلُ مَعلَما
فَبدَتْ يدِي مِثلَ الشِّراعِ تُقِلُّها
وَهيَ الجَزيرَةُ تَبغِ قِطًّا حَاكِما
وَمَضَيتُ فِي حَيِّ المَرافِعِ أَسْتَقي
عَسلَ الكَلامِ فجَادَ أَهلُهُ عَلقَما
فِي كُلِّ رَفٍّ أرْقَطٌ مَلكَ الهَوى
وَمضَى يُفَسِّقُ بالمُواءِ الأنجُما
ذَا موقِفِي لَمَّا خَذَلتَهُ ذَمَّنِي
طَارَ الوِشاحُ مُعاتبًا مُتأَزِّما
فَإذا بِمعطفِها بِفَرْوِهِما اِحتَمى
يُلقي المَخالِبَ لاَ يُنازِلُ طاقِما
يُلغِي الفَضائلَ بَعدَ كُلِّ دَسيسَةٍ
لَمْ يَستَعِذْ لَو قد يُعادِي مُعَلِّما
إِن كُنتَ تَلهو بالحدائِقِ رَائِدا
فَاصنَع لَنا مِن فَقدِ بَابِلَ عَالَما
أعطَيتَ رِجزًا بَالخَليل ِ مُعَربِدا
لِمُرَقَّطٍ بَلغَت شَوارِبُهُ السَّما
يُلقي بمَحضرِكَ الزَّمانُ رِداءهُ
فِي كُلِّ مَكرٍِ لا يُغادِرُ آثِما
هَا مِعقَفُ الكَلماتِ يَنفُثُ وَصفَةً
يَرْضَى النِّفاسَ عَلى المَناجِدِ مُرغَما
جُحْرُ المَرافِعِ قَد يُعرِّي المُرتَدي
بِالحُلمِ مُنسَاقٌ يُبَعزِقُ عَندَما
بَاحَتْ كُرومُهُ في الكُروبِ تَجَمَّدتْ
بالصَّمتِ شَكَّلَ مَلعَبًا و مآتِماَ
مَصفوفَةٌ مِثلَ الكتَائِبِ لَو دَنتْ
مَمشوقَةٌ الأنْساقِ لاَزَمها العمَى
عِندَ المَلاذَاتِ استَوَتْ بَاكورَتِي
رَقصَتْ كُؤوسٌ لاَ تُسَاوِي مَراسِمَا
ظَهرَتْ لَنا في كُلِّ صَوبٍ قِبلَةٌ
والقِطُّ بَانَ مِنَ القداسَةِ وَاجِما
بِالذَّيلِ سَابَقَنِي وَراءَ مَجرَّةٍ
بِعُيون ِ جَمرٍ في الضِّياءِ مُعَتِّمَا
وَالبَهلَوانُ دَنا يُجَرجِرُ لَوعتِي
يُلقي السَّلامَ عَلى القُطوفِ مُنَجِّما
وَعَلى الأَرائِكِ جُثَّةٌ بِسِهَامِها
يُحيِي بِها السَّجَّانُ مَجدَهُ وَاهِما
والعيْنُ صَوبَ العَين ِ تَركَبُ هَالَةً
تَهتزُّ بالجَمراتِ تُوقِظُ نَائِما
تَرقَى بِرَفِّ الأُمُنيَاتِ لِتَحتَفِي
تَزنى بِجِسرٍ وَبرُهَا مُتَقَسِّما
تَتلو شَرائِعَها تُؤَسِّسُ مَعبَدا
مِن غُرفَةِ الأَقداحِ تَصعدُ للسَّما
أنآى بِجَمري صَوبَ مَوقِدِهِ النَّدي
يَخرُجْ تَراتِيلاً تُحاكِمْ نَاقِما
سَافَرتُ مِن فوقِ الأَريكَة بُرهَةً
وَبِنَظرَةٍ يأتِي خُنُوعُكَ صادِما
بَانَت بِعينٍهِ شَمعَةٌ أَطفَأتُها
والصَّمتُ يَحمِلُني ولَستُ مُتيَّما
اُعفِي السِّتارَ يَصيرُ خَمرُكَ عِلقَمَا
كُمُثابِرٍ يُلغِي دُخانَهُ قَاتِما
لَمَّا دَخلْتُ الجُرحَ صِرتُ مُحنَّطا
مثلَ الإلهِ مُحرَّما مُتكَرِّما
مَا تَسمَعُ الخُطوَاتَ مُثقَلَةً وَما
تَحتاجُ بَعدَ الهِرِّ خِلاًّ مُلهِمَا
لَمَّا مَضى قَدحي يُضَرِّجُ لَوعَتي
صَعَدتْ عنَاقيدُ تُسَرِّجُ آدَما
أَمُضَمِّدَ الجُرحِ العَقيمِ كَأَنَّني
غَيَّرتُ إِشْعاري ، أَردتُهُ دَائِما
حتّى إذا لَبِسَ الرّواسِبَ بِعتَهُ
بِالقَفرِ يَقضِي، لا يَزِيدُ وَلائِما .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق