2021/12/30

خصلة


 الطريق اليها لن يكون طويلا،

مهما طال لن يكون طويلا،
اسمع حفيف اقدامي تهمس بفرحتها
وافهم عناق فوهتيْ بنطالي لخيوط حذائي على انّه بداية حبّ عميق سيتواصل حتّى قيظ الصيف!
خطواتي،هي ايضا مسرورة
و كأنّها اجنحة لا يراها احد غيري
لذلك اعطيها كامل حريتها في الخفقان والغناء الذي لا يسمعه احد غيري
ايضا.
على ضفتي الطريق لا ارى الحقيقة،
الاشجار تتظاهر بأنّها اشجار
والاغصان ليست ما يحسّه الرائي
كأنّها اصابع شيطانية ،لا تصلح ان تكون امهات لثمار الآتي،
لن تكون سوى طعام يابس لنار تتقد منذ ازمنة المجوس،
النساء المنحنيات على اكداس الثياب المستعملة
لسن هنّ حقّا ،
اراهنّ اقواسا ونبالا هرمة تعجز عن اطلاق سهم واحد من سهام الحبّ،
الرجال امام المقاهي يشبهون كثيرا الملابس المستعملة،
اخذت منهم مساحيق التنظيف كلّ البريق الذي سكن عيونهم يوما،
حالة انطفاء رهيبة تحوم حول المقاهي ولا اثر لخراطيم المياه!
لا شيء حقيقيّ في الطريق،
حتّى الاطفال غابوا عن المشهد وحملوا معهم الوانهم الزاهية...
لا شيء حقيقي في الطريق،
اكداس الرماد لا تخفي شررا
ولا ماء...
كل هذا لا يعنيني،انا اتجه نحو حقيقتي الجميلة:
خصلة شعرها التي يغازلها نسيم رقيق لا اراه الا انا!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق