2021/10/12

حين أقلعت السماءُ


 حين أقلعت السماءُ وابتسمَ الغرابُ

حين سكتَ الترابُ
وجلس في المقعد المُقابل لليلِ
في حانة الشتاء الذي يُثرثر لفراشاتٍ تشتهي النعاس
رأيتكِ فوق صدر الخراب المُعتم
تكتملينَ بين مشنقة الجسد الشهي ومتاهة الأنياب المسمومة
في الغرفة الجافة
تقسمينَ الصلاة بين الجدران النحاسية الأضافر
وبين الستائر التي تشتهي بلوغ اللمس
تجدّلينَ الضوء الكاذب
كي لا يخون الصليب وصايا الظهيرة
ترفعين هياكل الابتهال نحو عتمة الطين
والرايات خفاقة
ملأى بالذهب الأحمر
تقدمين للغريب عاصفة الجسد المرّ
تقدينَ ثوب آلاف الاشباح المحترقة بالرغبات
وتتركينَ ظلي في قاعاتٍ مضاءة بصوت البكاء
رأيتكِ خلف نعش الحذاء الاخير
تسكبينَ حليب الماعز المجنح
ترسمين دوائر حول مدينة الذباب البحرية النياشين
وكل ما فيكِ ضامر
الوشم الذي يحمل مركب الشمس فوق أصابع الرمش
ضامر
الجسد الذي كان ينتظرُ المساء وضجيج الأنهار
النوافذ المغبرّة بالنظر
حديقة الصدر الكاملة
الشَعر الذي تيبس في قعر كأسٍ خشبي
يا ايتها المقدسة بالظنِ
يا صدأ الأقمشة
يا طفح الشتاء حين يسيلُ الكحل من فكٍ مسموم
يا هالة الرهبة التي تعمي الضوء
ارقب إنهيار الروح في حلقة النار المسخ
وحيداً كأخر الصدفيات
احمل فوق ظهري الحاناً جنائزية
وحروفاً تشبه القناديل
طيوراً ميتة
وكلي اسيلُ
اسيلُ في الامتدادات الشاسعة
وحيداً كآخر الانبياء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق