2021/10/09

الشمْسُ تشرق من جبيني


 الشمْسُ تشرق من جبيني، من جبين الله

تشرق قبل موعدها لتنهب دفئها وجمالها
من مقلتيك ،البدْرُ ليْلةَ تمّه منْ سقمِه
لما رآك برى فضلّ مساره
ليصير من أسْراك مبتهجا
حروفُ الجرّ في شفتيك أشْهى
من نبيذ الأرض أشْهى
وابْتسامتُك الوحيدةُ في يدِي رمّانةٌ
قشّرتُها فتطايرتْ حبّاتُها العَطشَى فراشات
تحلّقُ في فناء البيْتِ مُوسيقى
أطاردها فأمسك ذيلها القزحيّ تصْعقني
فتسقط أضلعي حولي ألملمها أسى
وأعود مبتلا بتوت شفاهك
وأنا جنوب يلتقي بشماله
ما لا يطاق ولا يطال القاربُ المترنّح السكرانُ
مشْيتك الوداعة ذاتها
ليس الغناء وظيفتي
لكنّه نفسي صفاتك لاَ تحدّ ولا تعدّ
من الجحود إذا عبرت ولم نهبك غزالة
أو لم نقف لك
للتحية
للشهادة في خضمّك كالجنود على الحدود
فمن تلفّتك القلاعُ على الجِبال تخرّ هامدةً
كمَا لوْ أنّها ورقٌ من البطّوم أو صورٌ من الألْبوم خلْفك
طيّرتها الرّيحُ تلك الريحُ مشْطك أمْ لهاثك؟
كالخيول على السّهول تخبّ في وهج الظهيرة
ثم تخبو فجأة،تتوقّفُ النّايات
في فمك الكناريّ الوضيء عن الغناء
وخشخشات القرط تهدأ
بيد أني لم أجدني،لمْ أجدْك
لم أجدْ إلاّ يدَ الذكْرى تلوّحُ لي
بمنديل يطرّزهُ الرحيل
من الجحود إذا عبرت
ولم نهبك غزالة
أو لم نقف لك للشهادة للتحية
في خضمّك كالجنود
شفة لناي التيه في شرك الغواية
خصرك الألق الخفيّ لمنجل في قبضة المتخيل الجوّال
خصرك حانة الميناء للفخذين مكتنزين شهدا مسكرا
والباب يفتح ثم يغلق
كيف أدخل كيف أخرج
(مقتطف من قصيدة جنية ميسكيانة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق