هذا العالم سيبقى،خمسين سنة
أخرى ، خالي الرأس تماما من الأزهار،
سيبقى جامدا فاقدا للحمرة
لا حمرة الخجل ولا حمرة الياقوت
ولا حمرة السماء تودع حياة وتستقبل
أخرى،
لن يعرف إلا حمرة الدمّل
تغزو أشجارا لم يبال بها
يوما ،
يقول:دواء التعفّن المنتشر
بتر الاصول....
أنظروا،
الأشجار دون رؤوس
القبّعات ملقاة باهمال في كل مكان
تحلم،فقط،بالرؤوس...
بعد خمسين سنة سأكون تحت الارض،
سأقول لورثة لن يرثوا شيئا:
لا تحنّطوا قبري بالرخام،
أريده قبرا حيّا
يتنفس ترابا ممزوجا بماء
كي تنبت الأزهار،
تلك الحمراء خاصة،
كم يسرّني وأنا تحت ذاك التراب
ان أحرّك قليلا من حنق عالم
شاردا في اللاعودة
ذاهلا عن الألوان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق