2021/08/17

كما قطرة ماءٍ


 كما قطرة ماءٍ

سقطت من غيمةٍ عجلى
كانَ الأبُ عند خطّ الاستواء
يقلّب نظرَه
بين جنوب الأرض
وشمالها ،
ليست سوى قطرةٍ من الماء
يزدريها النهرُ القريب
وتعرضُ عنها البحار البعيدةُ
ولمْ تكن لتغريَ عطش الشجرِ الظاميء ،
حتى العشبُ الأصفر
برؤوسه المائلةِ
لم يكن يعيرها نظرةً عابرةً ،
عندِ خطِّ الاستواء
كان جسده يشبه ظلّه تماماً
كما لو أنّ سكيناً تقسمهُ نصفين ،
كما لو أنّ رياحاً هاربة
تلقي به هناك ،
قطرةَ ماءٍ
تهرولُ من جنوبِ الأرض
حتّى شمالِها ،
و تحلمُ أن يراها العالمُ
دمعةً كبيرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق