بداية أهنئ نفسي وكل المشاركين من الشعراء الشباب من مختلف أقطارنا العربية ، كما لا يفوتني تهنئة أصقائي في لجنة التحكيم الأستاذ مهدي غلاب التونسي المقيم في فرنسا .. والأستاذة ثناء أحمد من سوريا .. كما أرفع قبعة الامتنان والتقدير للمركب الثقافي محمد الجموسي بصفاقس و السيد الفاعل الثّقافي و الصديق الراقي صابر بن عالية .. على هذا الحراك الأدبي والثقافي المشرِّف ، والذي آثر أن يكون لشباب الشعراء مسابقة شعرية تكشف قدراتهم وتظهر شاعريتهم ، وذلك من خلال المسابقة الشعرية لشباب الوطن العربي ،، كل التهنئة لتلك المبادرة الرائدة في دفع مياه الشعر والأدب عموما نحو الفعل الثقافي المجدي و المفيد وخصوصا في تلك الفترة التي منعتنا فيها الجائحة من التلاقي على موائد الشعر والأدب ... حيث شارك في تلك المسابقة الشعرية العربية اثنا عشر شاعرا وشاعرة من مختلف بلادنا العربية ... وقد استمتعت حقا بما سمعت من قصائد لكل المشاركين .. حيث دارت قصائدهم حول مضامين متعددة و أفكار وأمنيات واعدة حول الوطن و الشعر و الأمل وقبول الآخر و الغزل و الإعلاء من شأن اللغة العربية ، و الوقوف على قضايا أمتنا و همومها ،، كما طافت القصائد حول مشاعر الحب و الانتماء و العطاء والحرية ........................................................
.
وعلى سبيل المثال ..
دارت قصيدة مناجاة في العلن ل( وئام عصام ) من مصر على بحر الكامل حول فكرة المناجاة و الدعاء الأقرب للابتهال في لغة صحيحة وإلقاء رائع ، و صور بديعة تعلن عن شاعرة واعدة و قادمة بقوة و إن كنت أتمنى أن أسمع لها قصائد أخرى للوقوف على شاعريتها التي لاحظتها في هذا النص ........
. أما الشاعر الشاب ( بلول ابراهيم ) من الجزائر ، جاءت قصيدته (يد أخرى للغياب ) على بحر البسيط .. و هو مشروع شاعر .. يمتلك لغته و أدواته الشعرية . كما يجيد بناء جملته الشعرية بما ينسجه من إضافات معنوية بكر, كما يملك (كاريزما) الشاعر و هو يلقي قصيدته بكل ثقة ......
... و من السعودية ..
يغرد الشاعر الشاب (محمد شاكر نجمي ) بقصيدته ( الحمامة ) حيث يجعل الشعر صديقا يناجيه و يحاوره جريا على عادة القدماء في مناجاة الصاحب أو الصاحبين في نص بديع وإلقاء رائع و ما أجمله حين يقول :
أنت مرآتنا الجميلة يا شعر .. فهب للسلام فينا قصيدا .
ثم يأتي دور شاعر الجزائر الشاب (حسين ممادي) في رسالته الممزقة .. على بحر الكامل في لغة صحيحة و صورة بديعة و إلقاء راق و ما أجمل قوله : .
حزن المواسم لم يكن أكذوبة ..ملأ الدروب و أثقل الأحلاما .
....... ثم نغرب قليلا ألى المغرب الحبيب حيث الشاعر الشاب ( محمد امحيندات ) الذي شنف آذاننا بعزفه الرائع و إلقائه الجيد و بكارة صوره .. إلا أننا نأخذ عليه بعض القوافي المجتلبة .
تلك أمثلة مشرفة لشعراء واعدين سوف يكون لهم شأن كبير في قادم الأيام
مرّة أخرى أشكر فكرة المسابقة هذه ، المنطلقة من المندوبية الجهوية بصفاقس . والمركب الثقافي محمد الجموسي كما أكرر شكري للسيد مدير المندوبية و المركب الثقافي .. والأستاذ الفاعل الثقافي النشط صابر بن عالية , مدير المقهى الأدبي عبد الرزاق نزار ... و زملائي في لجنة التحكيم , و كل الشعراء المشاركين في المسابقة.. وكل مسابقة و أنتم بخير

بوركتم وكل مسابقة وأنتم بخير .. مودتي للجميع .. تهنئتي لكل المشاركين
ردحذف