حَزانَى
لِأَنَّا تركْنا المطايَا بِلا قُدْسِها
لَها تَقْلِبُ الكَوْنَ تُعِيدُ رَسْمَ الخَرائِطِ والخُطُط
نَحْوَها
نُحْيي كلّ الشّهداء الذين رَحلُوا
حَتّى نبلُغَ الفاتِحِينَ...
تَركْنَا النّحُورَ تَرْعَاهَا المَنايَا
سِرْنا فِي ركْبِ الغَاصِبِين
لِأَنّا حَزانَى
بَتَرْنا الأَصابِعَ
لِنطمِس معالِم الجَرِيمة
فقَدْنا الذّاكِرة
لِنضَلّ الطّريق إلى الكروم والبرتقال والزيتون
فقأنَا أعيُننا لِنَظلّ في مكانِنا كجملِ النّواعِير
حَزانَى...
لَنا الليلُ نشْنُقُ على أسْوارِهِ الآهاتِ
نَدَّعِي أنّ مُدنَنا آمِنة
وَأنَّ نهارَنا لا يَخْتَرِقُهُ رصَاصٌ طَائِشٌ
لا يُعكّرُ مزاجه
صائدُو الحشرات
وَأنّ الذُّباب مُصابٌ عندَنا بالكآبَةِ
وَأنّ ...
وأنّ ....الأنِينَ ينامُ مختنِقًا بالعبرات
حَزَانَى
لا سُلّمَ يَتحمّلنا جميعا
لْنَصْرُخَ بأعلى صوتنا
السِّلْم راهِبٌ في سَمائِنا السابِعة
فِي قصائِدِ الشعراء غَانِيةٌ
وفِي مُخيّلة السّاسة
فَأسٌ يلتَهِمُها العراءُ
لِذلِكَ نَحْنُ حَزانَى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق