الطّيرُ يأكُلُ من رُؤوس الثاكلاتِ
ليُزْهرَ الزّيتونُ
في شفةِ الزّنادِ..
في القُدْسِ يَمّمْنا القلوبَ
صلاتُنا أمٌّ تكفكفُ
دَمْعَةً وَ تنادي:
"اللَّهُ خُذْ منّي العيونَ وذَرْ
قَميصَ بُنَيَّ، يمنحُني
البصيرَةَ في البعادِ.."
مِنْ فضَّةِ النّسْيانِ ترتِقُ
جُرْحَها، وتضاجعُ
الأمل العصيَّ السّادي..
متلبّسٌ هذا الغيابُ بروحها
متورّطٌ بالملْحِ
في الأجسادِ..
عشّاقُ هذي الأرضِ حادوا
فجأةً عنها وباعوا
العِرْضَ للأوغادِ..
كانوا هنا كمواسمٍ موعودَةٍ
بالقمْحِ والزيتونِ
كلَّ حصادِ..
تركوا المدائنَ
لا نصيرَ ليُتْمهم
إلّا هديل حمامة الأعيادِ..
هُمْ تائهونَ دليلُهُمْ إنْ سافروا
ما خبّأتْهُ النّارُ
للأورادِ..
أسماؤُهُمْ حُسْنَى وكلُّ خريطَةٍ
قُدْسٌ ترفرفُ
منْ نُثارِ رمادِ..
هذا الفتى المِسْفارُ أدْرَكَ غَيْمَةً
نصَبَ الخيامَ لها
بلا أوتادِ..
مذّ أوَّلِ الرّيحِ التي مرّتْ بها
سالتْ دموع الغيم
في الأبعادِ..
دانتْ لهُ الشّهواتُ،
قشّرَ صمْتَهُ، شطْرَ الحنينِ،
مضرّجًا بسوادِ..
كَتَبَ القصائدَ منْ دماءِ عيونِهِ
بَتَرَ الرّؤى
والسّيْفُ في الأغمادِ..
لكأنّ شطآنَ المنافي/ كُلَّها
جَزرٌ ومدٌّ
يحتفي بمدادِي..
فُتِحَ المزادُ بطفْلَةٍ:
ـــــ " كمْ سعْرُها؟؟"
ـــــ «. صرْح العروبَةِ، عزّة الأمجادِ"
رَبَطوا يديها/ حلْمَها
بحديدِهم كَمْ يَجهَلونَ
بلاغَةَ الأصفادِ..
تلكَ التي كبَتَتْ
رغائِبَ طفْلَةٍ
في اللّهو والتحليق والإنشادِ..
في بَطْنِ هذا الحوتِ
باتَ عزاؤنا
أنّا زرعْنا الحُلْمَ في الآبادِ..
سيجيءُ يومٌ فيهِ تَرْفُلُ
قدْسُنا حُريَّةً،
ويزولُ كلُّ حِدادِ..

لا فض فوك شاعرتنا المبدعة الملتزمة
ردحذف