2021/05/04

أنتعل أحذية فاخرة


 أنتعل أحذية فاخرة

أشتريها من سوق الملابس القديمة
وأحيانا أشتري من السوق المحلّية
أحذية باهظة لاتعجبني كثيرا.
أتعطّر ب"برفانات"أصليّة
ولا أتقن عادة وضعها
أرشّها على القميص وأخرج مسرعة
أو أنام متباطئة.
لم أجرّب النرجيلة ولا السجائر ولا الخمر
ولا أفكّر في ذلك
لم أسافر إلى باريس وروما ولا غرناطة القريبة
آكتفيت برحلة غيب مثيرة
وقد أغيّر بعدها وجهتي
لبلاد أضع سكانها وأجمع جبالها
أصنع مواشيها وألبانها وعباداتها
ومقاس أحذيتها الموحّد بين كل المشاة،بعلامة تحمل آسمي.
صباحا
حين خرجت أكنس "الفيراندا"
أفكر في رحلة شاسعة "بصندل"صيفي خفيف وروائح غريبة ومشروبات أعصرها حسب مزاجي
وجدت على ممرّ البيت الطويل
كهنة
رأيت آباء وأمهات وحواري وأئمّة وشيوخا وأولياء صالحين وأنبياء ورسلا
ورأيت عسسا
لم أنظر إليهم طويلا
كنست بهدوء
ودخلت بهدوء
ثم أغلقت الباب بمزلاج فضّّيّ جديد.
بغتة سمعت طرقا ناعما
فتحت فرأيت الرسولة
قلت:لماذا القيامة الآن؟
قالت: ألا نشرب شايا وشعرا
ثم أطلي وجهك بالطيب والحليب؟
قلت: الشاي أخضر
والشعر أصفر
أمّا وجهي فبعد القيامة خذيه لصالون الملائكة
آفعلي به ماتشائين مع الذين أحبّوا قصائدي وأحبّوني.
تعانقنا ضحكنا وغنّينا ورقصنا
وسقط الليل على الذين في مدخل البيت مازالوا جالسين
وحيدين.
مشطتْ شعرها ومشطتُ شعري
آنتعلت حذاءها وانتعلت حذائي ذو العكب العالي
ثم آلتقطنا صورة فردية مع القيامة والحياة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق