أَحتَفِلُ ..
اليَومَ بِعَرَائِشِ قُدُومِكَ ..
بأَرِيجِ هُدَاكَ ..
بِهَمسِ اِسمِكَ بَعْدَ الغِيَاب
أَحْتَفِلُ ..
بِهَمسِ صَوتِكَ مَشدُوداً عَلَى وَلَهٍ غَرِيب
بِإطْلَالتِكَ الذَهَبِيةِ التي غَيَّبَتْ سَنَابِلَ القَمحِ فِي مَوسِمِ الحَصَاد ..
أَحتَفِل بِكَ ..
أَستَقبِلُكَ بثَراءِ قَلبٍ صُوفِي
بِإيمَانِ رَاهبٍ فِي خَشعَةِ القُدَاس
أَتبَعُ مَوجَكَ أَركُضُ نَحوَكَ حَافِيةَ القَدَمَين ..
أَرمِي بحُزنِ الدَيَاجِين الخَرِيفِية ..
أُطلِقُ عِطرَ أَنفَاسِي ..
أَنسَى تَشَردَ المَاضِي .. عَطَشَ الدُجَى
أَحتَفلُ بِكَ ..
أُرَتِّلُ الحَنِين .. أُبَعثِرُ الغُربَةَ
أَتَذَوَّقُكَ ثِمَاراً صَيفِية..
يَتَدَفَقُ الضَّوءُ مِنْ عُمرِي
أَتَسَلَّقُ قَافِلَتَكَ ..
أُقررُ السَفرَ بزورقِكَ
أَحْتَفِلُ ..
أَنثرُ حُرُوفِي فِي بَيدرِ عُمرِكَ تُزهِرَ
نَرجساً وَ ياسَميناً وَ زُهُورَ قُرُنفُل ..
اليَومَ .. مَعَ تَباشِيرِ حُضُورِكَ
أَشعَلتُ شُمُوعِي ..
أَنرتُ حَاضِري ..
أَطفَأتُ نَارَ الوَجعِ
اليَومَ ..
أَعلَنْتُ اِنتِصَارِي ..
اليَومَ أَحتَفِلُ بِعَودَتِكَ ..
بَل بعَودةِ الأَمَل ..
اليَومَ ..
رَصَدتُ حِكاياتِك وَ بوحَ شَوقِك
كَمْ زَرَعتُكَ حُباً .. كَمْ سَقَيتُكَ شَوقَاً ..
اليَومَ..
اخضَرَتْ أَوراقُ ذِكرَيَاتِي ..
عِندمَا هَمَستَ بإحسَاسِ الكَونِ :
بِألحانٍ رَحبَانِية
وَصَوتٍ فَيرُوزِي ..
رَاجعِين يَا هَوى رَاجعِين
عَلى دَارِ الهَوى رَاجعِين
يَا زَهرةِ المَسَاكِين .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق