خطيئةٌ كبرى
وغربة تئنُّ فيها حجرة
وفي وصيدها العليلِ
باسطٌ ذراعيه الشتات
كمامة بيضاءُ والهواء في فضائهِ
خديعةٌ سوداء قد ذوى بحضنها الهلالُ
أوَّلَ الربيع في آذار
الخوف يُمطر السنابلَ
التي بكى اخضرارَها الجفافُ
في السهول الذاهلاتْ
الليل جافل على جهالةٍ
يخشى ظلامُه جفاءَ نجمةِ السَّحَر
وجائحاتُ الريحِ
تصفعُ النوافذَ المُغلَّفاتِ بالضجر
وتائهًا يظل ضوء الشمس
بين دمعِهِ وضحكِهِ
على غوافل الغباء في نوازع البشر
العيد مفقودٌ وفاقدٌ
خسْفٌ سخيفٌ
والجنود يمنعون ضحكة الأطفالِ
في العيدِ الوئيد
كأنه آذار عاد ينعى عيشنا النكودَ
في زعيقِ جوعنا الحقود
وصوتُنا الذي شحّت به حبالُه
فكمَّمت أوتارَه
وجفَّفت بالذائعاتِ ما ينزُّ
من قِراب سُؤرها الحياة
أواه يا وطنْ
هي البيوتُ مثلما القبورُ
مذعنٌ خضوع ما فيها
وما فيها سوى العويلِ
في العيون الواجفاتْ
خسفٌ سخيفٌ
والحبيبةُ التي أبى لألاؤها
لآلئَ المُشهِّياتِ
في مذهباتِ حرفي البهيِّ
ما تزالُ في فضائها الملائكيِّ
تنفضُ الشحوبَ عن
وجوه المتعبينَ في البلاد الواهنة
حبيبتي التي فغا بها شعري
تسلَّلت إلى قصيدتي
وقد ترفَّلت بزيتها المقدس الذي
تجلببَ السرور
تبتلت وفتَّحت أبوابَ معجزاتِها للنور
هذا المُلِوثُ الصغيرُ من كبائرِ الصغار
الكون هائمٌ على عمائِهِ
الناسُ من عصا الجنونِ
يتبعون كلَّ من يخون
حبيبتي الزهراء هكذا تقول:
الطفلة العمياءُ في الجوارِ
تبكي حظَّها كتَّامةَ الأنفاسِ
واللسانَ
والعيونْ
قفوا على أعتابكم يا أيها المهجنون
فكلكم مسؤولْ
وكلكم عن الذي بغى
وما ابتغى ستُسألون
ناموا إذن لا وقت للحوار
لا وقت للذي يُصارُ منذ ألفٍ
قد مضينَ في شخير فاجرٍ
وفي خُوار
ناموا إذن يا أيها العِثار
الفجر ساخطٌ على كثيركم
وفي المدى غبار
ناموا إذن
لا ينفع الذبيحَ المستباحَ
ما في الكون من كُثار

كل الشكر والتقدير للحبيب الشاعر الجميل صابر بن عليا ولكل الأحبة الزملاء في المقهى الأدبي عبد الرزاق نزار الطيبين
ردحذف