أظنُّه سيفرحُ الآنَ
حين يراها لا تتعثَّرُ
عندما تبالغُ في الكذب.
ستقول له
إن قرينَه أكثرَ براءةً
منه
وأن التمزقَ الذى أصابَ
ذراعَها اليمنى
كان بفعلِ عربةٍ
طائشةٍ
صاحبها كان مخمورًا.
وستمتدحُ
- دون سخرية بالتأكيد -
نظرة أصدقائها التنويريين
للحياة.
وستخبرُه أن الكراهيةَ
فضيلةٌ أيضًا
وأن الألمَ ليس كلُّه
شرًا،
لذا قاطعتْهُ ستةَ شهورٍ
كاملةٍ
كتدريبٍ أوليٍّ
على الفقد.
لن يكونَ صعبًا إذن
أن تقطعَ الطريقَ
وحدَها
مرةً أخرى إلى
"طلعت حرب"
حتى لو فاجأها
بوجهِه الشاحبِ
فى وسطِ الميدان.
سيبدو اسمُها أكثرَ
إثارةً
حين يناديها
بطريقتِه الرومانتيكيةِ
"يا نجاة".
ستكتفي بأن تبتسمَ له
ابتسامةً غامضةً
وتمضي
دون أن تكونَ مأزومةً
من الشوارعِ التى
خذلتها
ولا من ظلِّها
الذى تراهُ كعدوّ
مازال يلاحقُها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق