2021/03/10

لك الحقّ سيّدتي فاعذريني


 أمَا زِلْتِ

غَاضِبةً حينَ يَرحلُ
عَنِّي الوُضُوح ُ
وَتَسقُط ُعنْ أصغَرَيَّ
الصُّروح ُ
و لم أستطِعْ أنْ أصرِّحَ
أو ْ أنْ أبوحَ لِكُل الخلائق ِ
أنِّي أحِبُك ِ .. أنِّي أحِبُك ِ
حُّبَّ الزُّهورِ إذا مَا تَنَاهَى إليهَا
المَطَر ْ
***
أمَا زِلْتِ حانقةً
منْ كِـناياتِ بعضِ الرَّسائلِ
حِين َ تُـكَـنِّـي باسمِكِ
دُونَ اعترافٍ صريح
وَتخفِي
اشتياقَ الحُروفِ إليك ِ
وتؤثرُ دَربَ الكِناية ِ
أو ْ تَستَمِيلُ الحَذَر ْ
***
لَكِ الحَقُّ سيدتي ..
فاعذريني
كَما تعلمين ... فَشَرع ُ القبيلة ِ
سِرَّاً نحب ُ النِّسَاءَ كَمَا الأنبِياء
وجَهْرا نلوكُ الفتاوَى نِفَاقاً
نُحملهنَّ اعوِجَاجَ الضُّلوع ِ
وكيدَ النِّسَاء ِ
***
نُحملهن َّ
ابتداءَ الطَّريقِ إلى كلِّ داء
وسرّ انكِسَاراتِنا في الصباح
وسِر ّانكِسَاراتِنا في المَسَاء
و خيباتِنا
في الحروبِ وفي اللاحروب ِ
وخَيباتنا في الرحيلِ
وخيباتِنا في السَّفر ْ
***
إنَّني يا حَبيبةُ
مِن مَعشرٍ قد ْ يجاهرُ
بالصيد ِ والقنصِ ِ
أو ْ
عَربداتِ المجون ِ المُثير ِ
بِسُكر ٍ وخَمرْ
ولكنْ
مِن العيب ِ والعيب جدا ً
إذَا نذكرُ الأمَّ اسما ً ورَسماً
عَلَى صفَحَات ِ سِجِل ِ الهوية ِ
أو في جَوازِ السَّفر ْ ..!!
***
لك الحَقُّ سَيدتِي فاعذُرِينِي
فذلك َ قَلبي
الذي أوهَمَتَه ُ القَبيلة ُ
أن َّ اعتِرافِي بِحبِّك ِ
ذنبٌ كبيرٌ
ووصفِي لعينيك ِ هاتين ِ
أمرٌ خَطِير ٌ
فكل ُّ النساءِ
- كما أفهموني -
زَوج ُ العزيز ِ
وكُل ُّ رِجال ِ القبيلة ِ
يُوسف ُ ، نعم الذَكَر
***
وذَلك َعَقلي
الذي حَنَّطَته ُ النَّصوص ُ
إذا ما تَمنَّى السَّلام َ عليك ِ
إذا ما تَمنَّى الرحيل َ إليك ِ
أخافُوه ُ طُول َ الطَّريق ِ
وبعد السفر
***
لك ِ الحَق سَيدتي فاعذُريني
ولا تَعذُري شَرع َ تلكَ القبيلة ِ
حِين يُباهي
بمعنَى الذكورة ِ
رَغم َ الخَواءِ
ويَكتُمُ في السِرِّ
كُل َّ بَهَاء ِ النَّساء
ويُودِعُ سِر َّ الحَقائق ِ
بطن َ الحُفَر ْ
***
وإنِّي
برغم ِ القيود ِ ورغم الحدود ِ
سَأكتب ُعن سِحرِك ِ المستحيل ْ
وأشرب منْ مائك ِ السلسبيل ْ
سَأعشق ُ وجهَك ِ هذا الجَميل ْ
وَذاك َ الجبين َ المُنير َ الأغَر ْ
***
فلا ... لا مَفَرْ
سَأتلُوكِ
آيَ البَهَاء وسُندُسَةً مِنْ ضِياءٍ
وسَوسنةً لا تُغادرُ روحَ النَّقاء ِ
وَضَوءَاً بكل ِ سَماء ِ القصائد ِ
إنْ غَابَ
عَنِّيِ ، وعَنها وَعَنك ِ
القَمر ْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق