ـ الأمسية الشّعريّة : الزّمان : الجمعة 6 ديسمبر 2019 ـ 15:30 ـ 18:00
المكان ـ المقهى الأدبي عبدالرزاق نزار ـ المركب الثقافي محمد الجموسي
تأطير المبدع الأليف : الشاعر صابر بن عالية
ــ الشعراء : نادر بن سالم ، أمين دمق ، الحبيب دربال ، الغربي المسلمي ، حسن بنعبدالله
ــ الحضور : نخبة من المثقفين والأدباء والأساتذة الجامعيين المختصين في الأدب والنقد وبعض المريدين والعشاق .. وكؤوس الشاي والقهوة والمرطبات والطاقم الأنيق المشرف على التوزيع على الحضور الكريم ــ في غياب الموسيقي الذي كان مبرمجا للعزف ــ وقد افتقدناه فعلا أثناء القراءات وقد عودنا على التنغيم ومرافقة الصوت والكلمات .. والمانع خيرٌ إن شاء الله ــ
القراءات : تنوعّت القراءات فكانت بين الكلاسيكي الذي يعتمده عادة في أغلب أمسياته الشعرية الصديق الشاعر الغربي المسلمي ـ بين الوطني والعاطفي ـ فكانت فلسطين حاضرة كالعادة في قصيدتين تتردّد دائما على لسان شاعرنا الكبير الذي يحرص كعادته على شدّ الحضور بهذا الكلاسيكي وبالقضية التي تموج دائما في بال وعاطفة التونسيين وطبعا هو يحرص على التوقّف عند لحظات التصفيق لكي يعيد الأبيات بطريقة مدروسة كغيره من شعراء الانتشاء بلحظات الجمهور وابتساماتهم والتداخل بالآهات والجمل وهي طريقته وأسلوبه الذي يدخل في باب تأكيد الحضور خصوصا عندما يكون محاطا بشعراء آخرين تختلف أساليبهم ورؤاهم مع أسلوبه ورؤاه
وكانت قراءة الصديق نادر بن سالم مشابهة ـ تآلفت مع توجيه بعضهم له : أنت ثوريّ دائما ــ وقد صدق التعليق على أساس المحتوى فالقصائد كانت مشحونة بالدلالات والرمزيات الثائرة والرافضة ـ ليختم في الطور الثاني من القراءات بنصوص تجاري محتوى ما قدمه الغربي المسلمي وجدانيا وفي ذلك انتماء لنفس المنهجية والأسلوب ..
تأتي قراءة صديقنا الشاعر أمين دمّق وهو من الشعراء الذين حقّ فيهم الاعتراف وصحّ فيهم التقديم الأمين للأخ صابر بن عالية عنه .. ذاك الشاب الأنيق الذي انطلق بوعي ودربة من نادي الشعر والقصة بدار الثقافة باب البحر بصفاقس وقد تدرّج في ممارسة الشعر والأخذ منه وسبر أغواره حتى الوصول إلى عمق ما يكتب وما يقول وهو من الشعراء المبشّرين بقيمة التجربة لاعتماده العمق اللغوي والتأكيد الأنيق للصور ...
ــ أما عن المعلّم / الحبيب دربال فقد جاء من وراء تجربته ومن خلال علمه بالشعر القديم والحديث لكي يقرأ بهما ويبدع فاستمتع الحضور بقصائده التي يقدمها بحماسته المعهودة وثقته في اختياراته لكي يختم بقراءة ثانية حوصل فيها قراره ورأيه حول مسألة ذاتية مع النقد أهداها إل الحاضر بيننا الأستاذ الجامعي الحبيب السماوي ..
ــ أما عن قراءتي فقد حبّذت التنويع نظرا لمسيرتي الشعرية الطويلة التي أنتجت العديد من الدواوين الشعرية ـ فكانت تجربة قصائد الومضة ، وقصائد الهايكو ، وقصائد التفعيلة دون أن أنسى قصائد اللغة الدارجة التونسية ـ وهي الأصل في مسيرة شعرنا التونسي " قبل الشابي وغيره " وهي الأصل في شعرنا الحديث وإلى الأبد باعتبار ارتباطها الأكيد والوثيق مع الموروث التونسيّ ومع الأغاني ومع الأعراس ومع الأحزان ومع السياسة والوجود ... أنا أكتب العمق ولا أطلبُ ودّ التصفيق كما يفعل ويرغبُ البعض بل كنتُ دائما أطالب بالوعي من خلال الانصات والفهم وقراءة مأساتي وأزماتي ومأساة الأمة وأزماتها وأيضا الاعتماد على التفكير مع الله ومع الحياة ومع الآخرة ــ
في الختام شكرا للحضور الكريم الذي شرّفنا وتشرّفنا به من السيّدات والسادة والفرح الكبير أن هذا الحضور هو من النخبة الراقية والوفية ـــ فالمقهى الأدبي يستحق منا ومنهم كل الدعم والمثابرة على الحضور وتأكيد الوعي بالآخر المبدع ..
وفي الختام ـ أسوق عتابا لطيفا لكثير من الأسماء التي أعتزّ بها في صفاقس من القدامى ومن الشبان وأدعوهم إلى الحضور في كل المناسبات الأدبية ـ فصفاقس مدينتكم / تجمعكم ولا تفرّقكم وفيكم للأسف نزعة الفرقة ـ الذين يحضرون هنا .. لا يحضرون هناك ؟ وهذا في اعتقادي خلل كبير .. قد يكون عائدا إلى العقليات وإلى سلوكيات بعضهم في هذا الموقع وذاك ... وعلى المندوب الجهوي للثقافة وأيضا الجامعات التونسية المنتصبة في صفاقس أن يجمعوا وأن يقع النظر جديا في ملمح الفرقة هذا وتأكيد الفتح منه على واسع أرحب نلتقي فيها جميعنا بعيدا عن الأنانية ؟وعن الشبهات ؟؟؟؟ ــــ
حسن بنعبدالله ــ صفاقس في 07 ديسمبر 2019

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق